منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث   2010-10-22, 4:30 pm

قال إسحاق: هذا إلا أن يتهم أو يأتي بريبة.
582 - قلت: قول ابن عباس: في أموال أهل الذمة العفو1؟
قال أحمد: عمر -[رضي الله عنه]2 - جعل عليهم ما قد بلغك3. كأنه لم يَرَ ما قال ابن عباس –[رضي الله عنهما]-4.
ـــــــــــــــــ
1هذا الأثر عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص133، ويحيى بن آدم في الخراج ص70 رقم233، وعبد الرزاق في المصنف 6/98 و10/333-334، والبيهقي في السنن الكبرى 9/205 من طريق يحيى بن آدم، وانظر أيضًا: الأموال لأبي عبيد ص119.
2من ع وليست في ظ.
3يعني -والله تعالى أعلم- أن عمر -رضي الله تعالى عنه- كان يأخذ من أموال أهل الذمة التي يتنقلون بها للتجارة العشر أو نصف العشر.
انظر هذا الأثر مخرجًا في: الموطأ لمالك - كتاب الزكاة- عشر أهل الذمة ص190، والخراج ليحيى بن آدم ص64، ومصنف عبد الرزاق 6/95، والأموال لأبي عبيد ص639، والمصنف لابن أبي شيبة 3/198، ومختصر اختلاف العلماء 1/464، والمحلى 6/115، والسنن الكبرى للبيهقي 9/209-210، وراجع: أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/124-128.
4من ع: وليست في ظ.
انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم -تحقيق صبحي الصالح- 1/161-162 فقد ذكر هذه المسألة، وعزاها إلى إسحاق بن منصور.
وانظر مذهب الإمام أحمد في هذا في: الفروع 2/439-441، 444.



ص -1053- قال إسحاق: معناه، والله -[سبحانه وتعالى]1 - أعلم أنه إذا صار في أيديهم من أرض المسلمين، فزرعوا2 أن لا يؤخذ منهم العشر؛ لأنه [لا]3 طهرة لهم4.
583 - قلت: قال سفيان: والغنم بمنـزلة الورق5، ليس6 عليها صدقة، حتى يحول عليها الحول.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال7.
ـــــــــــــــــ
1من ع، وليست في ظ.
2من ع، وفي م: [فورعوا] وهي في ظ محتملة.
3من م، وليست في ع.
4فسَّر أبو عبيد في الأموال ص120 قول ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- بنحو تفسير إسحاق، فقال: "العفو في أموال أهل الذمة الذي ذكره ابن عباس، إنما هو إسقاط الصدقة عنهم".
5قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 9/19: "أهل اللغة قالوا: الورق والرِّقة هي: الدراهم المضروبة، ولا يقال عندهم لما عداها من النقود والمسبوك وَرِقًا ولا رقة، وإنما يقال: فضة. والفضة: اسم جامع لذلك كله، وأما الفقهاء: فالفضة والورِق عندهم سواء".
6من ع، وفي ظ: [وليس].
7هذا الحكم الذي تتابع عليه الأئمة الثلاثة هو موضع إجماع عند أهل العلم، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 4/53: "أجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والنقد".



ص -1054- 584 - قلت: سئل سفيان عن رجل باع غنماً، قد حلت فيها الزكاة، ببقر1، قد حلت فيها الزكاة، قال: على البائع والمشتري الزكاة2.
قال أحمد: وجب على كل واحد منهما فيما باع، إذا كان قد حال عليه3 الحول، وكذلك إذا كانت عطبت، وقد حال عليها الحول، قبل مجيء المصدق، وكذلك4 لو كانت5 عنده مائتا درهم، فحال عليها الحول، فسرق بعضها، أو كلها كان عليها6 الزكاة، لوجوب الحول7.
ـــــــــــــــــ
1من ع، وفي م: [فيقر أنه].
2من م، وفي ع: [والمشتري عليه الزكاة].
3من ظ، وفي ع: [عليها].
4من ظ، وفي ع: [وكذلك وكذلك] بالتكرار.
5من ظ، وفي ع: [كان].
6من ظ، وفي ع: [عليه].
7انظر المسألة السابقة رقم (555)، وراجع المسائل اللاحقة رقم (624)، (644)، (645)، من هذا الباب، وانظر مسائل عبد الله ص 155.



ص -1055- قال إسحاق: أما البقر والغنم1، كما قال أحمد.
وأما الدراهم، فإذا سرقت فإن [كان]2 فرط، وأتى3 عليه أيام، فلم يؤدّ حتى سرق، فهو ضامن، وإن لم يفرط، فسرق فلا ضمان عليه، ذهبت الزكاة بما فيها4.
585 - قلت: قال سفيان في رجل ورث من أبيه غنماً، أو إبلاً، أو بقراً: يستقبل بها حولاً5، فإن كانت عند الأب للتجارة، وهو يريد أن يتخذها سائمة، يستقبل بها حولاً.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال6.
586 - قلت: قال سفيان: ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء7، وفي

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [ الغنم والبقر ] تقديم وتأخير.
2من ظ، وليست في ع.
3من ظ، وفي ع: [حتى أتى].
4انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 459، وراجع المسألتين رقم (624) ورقم (645).
5قول سفيان إلى هنا أخرجه عنه بمعناه ابن زنجويه في الأموال 3/1054.
6تقدم هذا الحكم عن أحمد وإسحاق في المسألتين: (553) و (554).
7هذا كالمجمع عليه، قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 9/159-160: "على ذلك مضى جماعة الخلفاء.
ولم يختلف في ذلك العلماء، إلا شيء روي عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة والزهري وعمر بن عبد الرحمن ابن أبي خلدة المزني وقتادة، ولا يلتفت إليه، لخلاف الفقهاء من أهل الرأي، والآثار بالحجاز، والعراق، والشام له.
وذلك لما قدمنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وجمهور العلماء، وهو يرد قولهم، لأنهم يرون في كل خمس من البقر، شاة إلى ثلاثين، واعتلوا بحديث لا أصل له،…".
وراجع: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 203-204.



ص -1056- كل ثلاثين تبيع1، وفي كل أربعين مسنة2، وفي ستين تبيعان، وفي سبعين تبيعة ومسنة، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاث أتابيع، وفي مائة تبيعان ومسنة، وفي عشر ومائة مسنتان

ـــــــــــــــــ
1التبيع: ما عمره سنة ودخل في الثانية على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: ماله نصف سنة، وقيل: سنتان، وقيل: ما يتبع أمه إلى المرعى، وقيل: ما انعطف شعره، وقيل: ما حاذى قرنه أذنه، نصَّ عليه.
انظر: الإنصاف 3/57، وراجع: مسائل عبد الله ص 173، ومصنف ابن أبي شيبة 3/130، ومعالم السنن 2/29-30، وحلية العلماء 3/42، وشرح السنة للبغوي 6/21، والمجموع للنووي 5/361.
2المسنة: هي التي لها سنتان، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهناك في تفسيرها ستة أقوال.
انظر: الإنصاف 3/57، وبقية المصادر في الحاشية السابقة.



ص -1057- [وتبيعة]1، وفي عشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربع تبايع2.
فإذا كثرت البقر فعلى هذا الحساب، تأخذ بالأكبر3، والجواميس والثيران [ع-28/ب] والبقر يحسب صغارها وكبارها4.
وليس على بقر الوحش5 السائمة زكاة، إلا أن تكون للتجارة.
ـــــــــــــــــ
1من ع، وساقطة في م.
2أخرجه عن سفيان عبد الرزاق في المصنف، 4/24، وانظر الأموال لأبي عبيد ص 474، ومختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي للجصاص 1/413، والاستذكار 9/160.
3من ع، وفي م: [بالأكثر].
4ههنا أمور؛ الأول: أنها إذا كانت صغاراً كلها فمذهب الثوري أنه لا زكاة فيها.
انظر مختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي للجصاص 1/419.
الثاني: أجمع العلماء على أن حكم الجواميس، حكم البقر، وأنها تجمع إليها في الزكاة.
انظر: الإجماع لابن المنذر ص43، والاستذكار 9/165، والمغني مع الشرح الكبير 2/470.
الثالث: البقر جنس، والجواميس نوع من أنواعه، قيل: إنها أكثرها ألباناً وأعظمها أجساماً.
انظر: حياة الحيوان الكبرى للدميري 1/209، وراجع المجموع 5/426.
5قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى 1/215 إن بقر الوحش أربعة أصناف: المها، والأيل، واليحمور، والثيتل. لكن ذكر في مواضع أخرى من كتابه أن الأيل والثيتل من الأوعال، وأن اليحمور قيل: إنه هو حمار الوحش. والله تعالى أعلم.



ص -1058- قال [الإمام]1 أحمد -رضي الله عنه -: على بقر [الوحش]2 السائمة زكاة، ومتى يجتمع عند الرجل، بقر الوحش3؟!.
قال إسحاق: كما قال [الثوري في هذا كله]4 [ظ-17/أ].
587 - قلت: قال إبراهيم5: إذا زادت على عشرين ومائة، استأنف الفرائض6،

ـــــــــــــــــ
1من ع، وليست في م.
2من ع، وساقطة في م.
3كون بقر الوحش السائمة تجب فيها الزكاة - كما ههنا - هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهي المذهب، وعليها جماهير الأصحاب، وهي من المفردات.
وعنه: لا زكاة فيها، قال ابن قدامة: وهي أصح، وهذا قول أكثر أهل العلم.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/289. والفروع 2/378. والإنصاف 3/4. والمبدع 2/289. وراجع: حلية العلماء 3/13. وانظر في مذهب الإمام أحمد في أنصبة البقر، مسائل عبد الله ص 173، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/468، والفروع 2/368، وراجع: الاستذكار 9/160.
4من ع، وليست في م، وكتب في حاشية م عند هذا الموضع: [بياض بالأصل].
وانظر مذهب إسحاق في أنصبة زكاة البقر: الاستذكار 9/160، والمغني مع الشرح الكبير 2/468.
5هو الفقيه المشهور: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.
6مذهب إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - في هذه المسألة، أخرجه عنه: أبو يوسف في كتابه الآثار ص85 رقم 423، وعبد الرزاق في مصنفه 4/9-10، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/125، وعزاه إليه: أبو يوسف في الخراج ص83، ومحمد ابن الحسن في الأصل 2/3، والطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص 1/412، والخطابي في معالم السنن 2/21، وابن عبد البر في الاستذكار 9/145، وابن حزم في المحلى 6/34، والبغوي في شرح السنة 6/9، والشاشي في حلية العلماء 3/31، وابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/451، والنووي في المجموع 5/344.
وراجع أيضاً: الخراج لقدامة بن جعفر ص 227 - 228، وفقه الملوك للرحبي ص 506.



ص -1059- وليس1 في الأشناق2، شيء.

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [قال إبراهيم: وليس].
2الأشناق: جمع شنق، ويطلق على معنيين:
الأول: ما دون الفريضة، مما لم يبلغ أول النصاب.
وبهذا فسره الإمام أحمد كما في مسائل عبد الله ص173 قال: "قال أبي: والشنق ما لم تبلغ الفريضة، وهو ما كان أقل من ثلاثين من البقر، وأقل من خمس من الإبل، فهو الشنق".
وكذا في المغني - مع الشرح الكبير - 2/464-465، وكذا في النهاية لابن الأثير 2/505.
والثاني: ما بين الفريضتين، حيث لا تجب فيه الزكاة، وبه فسره الشعبي، وهو التفسير المشهور في كتب اللغة والغريب.
انظر: الصحاح للجوهري 4/1503، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2/505، والمجموع للنووي 5/336، وفيه: "وقال الأصمعي: الشنق يختص بأوقاص الإبل".
وانظر أيضاً: المغني - مع الشرح الكبير - 2/464-465، وفيه نقل تفسير الشعبي له.
وراجع: الخراج لقدامة ص 228، وبه فسره سفيان ههنا.
ويجمع بين المعنيين أنه ما لا زكاة فيه، إما لعدم بلوغه النصاب، أو لوقوعه بين فريضتين.



ص -1060- قال سفيان: [الأشناق]1 ما بين خمسة2 إلى عشرة3، وما بين العشرة إلى خمسة4 عشر.
قال أحمد: لا5.
قلت: ما يعني به؟
قال: [يقول]:6 في [كل]7 خمس شاة8.

ـــــــــــــــــ
1من م، وساقطة في ع.
2من م، وفي ع: [خمس].
3من ظ، وفي ع: [العشرة].
4من ظ، وفي ع: [الخمسة].
5أي: أن الإمام أحمد لا يرى ما ذهب إليه إبراهيم من استئناف الفريضة، إذا زادت الإبل على عشرين ومائة. وانظر: مسائل عبد الله ص 172.
6من م، وليست في ع.
7من ظ، وساقطة في ع.
8انظر هذا التفسير للإمام أحمد في معنى استئناف الفريضة - أيضا في مسائل عبد الله ص 172، وانظر تفسير سفيان الثوري لها بأوسع من ذلك في المصنف لعبد الرزاق 4/10، وانظر الاستذكار لابن عبد البر 9/145، والخراج لقدامة بن جعفر ص 227-228، وبداية المجتهد 1/259، وفقه الملوك للرحبي ص506.



ص -1061- قال إسحاق: مازاد على العشرين والمائة1، فلا يكون فيه شيء من الغنم، وفي كل خمسين حقة2، وفي كل أربعين بنت3 لبون4.
وسقط الغنم، لأن ما بين العشرين والمائة أو أكثر أوقاصاً5.

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [ومائة].
2الحقة: ما تم لها ثلاث سنين، ودخلت في الرابعة، ثم لا تزال تسمى حقة إلى آخر السنة الرابعة، وسميت حقة لأنها استحقت الركوب والتحميل، وأن يطرقها الفحل، وتجمع على حقاق وحقائق.
انظر: مسائل عبد الله ص 174-175، وسنن أبي داود - كتاب الزكاة - باب تفسير أسنان الإبل - 1/251-252، وصحيح ابن خزيمة 4/15-16، والسنن الكبرى للبيهقي 4/95، والتمهيد لابن عبد البر 17/355-357، وحلية العلماء 3/31، والنهاية 1/415، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/446، والمجموع 5/329، وفتح الباري 3/319-320.
3من ظ، وفي ع: [ابنت].
4بنت اللبون: هي الأنثى من الإبل، التي تم لها سنتان، ودخلت في الثالثة إلى آخرها، سميت بذلك، لأن أمها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته، فهي ذات لبن ترضعه، وهذا على الغالب.
انظر: المصادر السابقة آنفا في تفسير معنى الحقة.
5الأوقاص: جمع وقص، والوقص: فسر بتفسيرين، الأول: أن الوقص ما لم يبلغ الفريضة، وجاء هذا التفسير عن الشافعي، كما في السنن الكبرى للبيهقي 4/98-99.
والثاني: أن الوقص ما بين الفريضتين، وجاء هذا التفسير عن أحمد كما في مسائل عبد الله ص 173، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/464-465، وذكر ابن حجر أن هذا التفسير هو تفسير الجمهور، انظر الفتح 3/319.
وذكر النووي في المجموع 5/336-337: "أنه يطلق على ما لا زكاة فيه، سواءً كان بين نصابين، أو دون النصاب الأول، لكن أكثر استعماله فيما بين النصابين".
وجاء في المجموع أيضا - 5/336: "أكثر أهل اللغة يقولون: الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما، وقال الأصمعي: الشنق يختص بأوقاص الإبل، والوقص مختص بالبقر والغنم".
هذا، وانظر مذهب إسحاق في هذه المسألة في: المغني مع الشرح الكبير 2/450، والمجموع للنووي 5/343.



ص -1062- 588 - قلت: قول علي –[رضي الله عنه]-1: إذا أخذ سناً دون2 سن، أو سناً فوق3 سن4.

ـــــــــــــــــ
1من ع، وليست في: ظ.
2من ظ، وليست في ع:[فوق].
3من ظ، وليست في ع:[دون].
4هذا الأثر عن علي - رضي الله عنه - أخرجه عنه: أبو داود في سننه - كتاب الزكاة - باب زكاة السائمة - 1/247-248، وعبد الرزاق في المصنف 4/39-40، وأبو عبيد في الأموال ص 455 برقم 953، وابن أبي شيبة في المصنف 3/219، وابن زنجويه في الأموال 2/814، والبيهقي في السنن الكبرى 4/92، وابن حزم في المحلى، 6/15 و 6/23.



ص -1063- قال: على ما في كتاب [عمرو بن حزم]1 لم

ـــــــــــــــــ
1من ع، وليست في ظ.
وعمرو بن حزم هو: الصحابي الجليل: عمرو بن حزم بن زيد بن لَوْذان الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على نجران، مات بعد الخمسين من الهجرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
انظر: الاستيعاب 2/517، وأسد الغابة 4/98، والإصابة 2/532.
وكتاب عمرو بن حزم كتاب مشهور أخرجه جمع من الحفاظ منهم: النسائي في سننه "المجتبى" 8/57-58، والدارمي في سننه 2/193، وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن ص 202-203، والدار قطني في سننه 3/209-210، والحاكم في المستدرك 1/ 395-397، والبيهقي في السنن الكبرى4/89-90، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/369،316 عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه عن جده، وأخرجه من طريقه ابن الجارود في المنتقى ص 297، وأخرجه مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه مرسلاً، كما في الموطأ 2/849، وأخرجه من طريقه الشافعي في الأم 6/118.
وقد اختلف في صحته، وثبوته اختلافاً عريضا، انظر: السنن الكبرى للبيهقي 4/90 والمحلى 10/412، ونصب الراية 2/342، والدراية لابن حجر 2/276، والتمهيد لابن عبد البر 17/ 338-339، ونيل الأوطار للشوكاني 7/162-163. والله تعالى أعلم.
على أنني لم أجد فيه - فيما بين يدي من مصادر تخريجه - هذه الجملة، أعني حكم ما إذا لم يجد المصدّق السن الواجبة، فأخذ سناً فوقها، أو دونها، وما يصنع حينئذ.
وإحالة الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة على كتاب عمرو بن حزم تدل على وجوده فيه.
ثم إني رجعت إلى رسالة ألفها أحد المعاصرين وهو الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان، جمع فيها طرق ومتون حديث عمرو بن حزم وسمّاها "كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم - رضي الله عنه" فلم أجد فيها أيضاً هذه الجملة، ولا هذا الحكم، فكدت أن أحكم على ما جاء في النسخة ع بالخطأ، لولا أنني وقفت على كلام للحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - في الاستذكار 9/169 ذكر فيه أن هذا الحكم، وهذه المسألة، موجودة في: "حديث أنس، عن أبي بكر في الصدقة، وهو أيضا مذكور في حديث عمرو بن حزم، وغيره، ولم يقل مالك بذلك، لأنه ليس عنده في الزكاة إلا كتاب عمر، وليس ذلك فيه، فقال بما روى، وذلك شأن العلماء.". فبقي المقام يحتاج إلى تحرير وتحقيق لا تتسع له بضاعتي.
هذا ومن المعلوم أن مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة، أن من وجبت عليه سن فعدمها، أخرج سناً أسفل منها، ومعها شاتان أو عشرون درهما، وإن شاء أخرج سناً أعلى منها، وأخذ مثل ذلك، وهذا لا نزاع فيه في المذهب.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/456، والفروع 2/365، والإنصاف 3/55.



ص -1064- يحفظه1.

ـــــــــــــــــ
1يظهر لي - والله تعالى أعلم - أن هذا عائد إلى الأثر المتقدم عن علي - رضي الله عنه - الذي رواه عنه أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة؛ فإن كثيراً من الحفاظ أحالوا فيه بالغلط على عاصم.
انظر: السنن الكبرى للبيهقي 4/92-94، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 23-24، وراجع: معالم السنن 2/21-22، وشرح السنة للبغوي 6/10، والمجموع للنووي 5/344 والدراية لابن حجر 1/251.



ص -1065- قال إسحاق: على ما في كتاب ثمامة1، إذا ارتفع السن أو انخفض23

ـــــــــــــــــ
1هو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، ينسب إلى جده فيقال ثمامة بن أنس، أحد ثقات التابعين، تولى قضاء البصرة، وتوفي بعد العشر والمائة من الهجرة، رحمه الله تعالى.
انظر: الجرح والتعديل 2/466، والثقات لابن حبان 4/96، والكاشف للذهبي 1/119، وتهذيب التهذيب 2/28، وتقريبه ص 134.
وكتاب ثمامة هذا أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الزكاة - باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض، وليست عنده - رقم 1453 انظره مع شرحه فتح الباري 3/316، والبخاري رحمه الله تعالى - فرق هذا الحديث في عدة مواضع من صحيحه، ولكن هذا الموضع الذي ذكرت هو الذي فيه موضع الشاهد في هذه المسألة.
وهذا الحديث من الأحاديث التي ذكرها الدارقطني في كتابه الإلزامات والتتبع ص366-368.
وإسحاق بن راهويه هو أحد رواة حديث ثمامة، وقد أخرجه في مسنده.
انظر: سنن الدارقطني 2/114-116، وفتح الباري 3/318.
2من ظ، وفي ع: [وانخفض].
3الذي في حديث ثمامة أنه حين يرتفع السن، أو ينخفض، فإن المصدق يعطي، أو يأخذ شاتين أو عشرين درهما. وهذا يختلف عن الأثر عن علي - رضي الله تعالى عنه - فإن فيه شاتين أو عشرة دراهم.
وقد صرح إسحاق بن راهويه هنا أنه يأخذ بحديث ثمامة في هذه المسألة، وهذه إحدى الروايتين عنه، وذكرها عنه: الخطابي في معالم السنن 2/22، والبغوي في شرح السنة 6/12، وابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/457، والنووي في المجموع 5/353، وابن حجر في فتح الباري 3/320.
والرواية الثانية عنه: شاتين أو عشرة دراهم، ذكر هذه الرواية عنه: ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/457، والنووي في المجموع 5/353، وابن حجر في فتح الباري 3/320.
وانظر المسألة رقم (3524) من "مسائل شتى" آخر كتاب المسائل هذا.



ص -1066- 589 - قلت: قال سفيان: لولا ما جاء [في]1 الأثر كان ما بين القيمتين ما بين السنين، ولكن الأثر أحق أن يتبع2.

ـــــــــــــــــ
1من ع، وليست في ظ.
2يعني بالأثر الأثر السابق عن علي - رضي الله عنه - فإن سفيان هو أحد رواته، وبه يأخذ، إذ مذهب سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - أنه إذا زادت السن، أو نقصت، أعطى أو أخذ شاتين، أو عشرة دراهم، ومعنى كلامه هنا: أنه لولا مجيء الأثر لكان يرى أن تقوم السن الواجبة - المفقودة - ثم تقوم السن المأخوذة، ويعطي أو يأخذ الفرق بين القيمتين، بحسب الحال زيادة، أو نقصاً، لكن الأثر صرف النظر عن ذلك، حين حدد عوض الزيادة، أو النقص بدراهم محددة أو شياه محددة، فقطع الأثر، باب الاجتهاد والنظر في هذه المسألة، وهذا يدل على عظيم تعظيم السلف للسنن والآثار، وشدة تمسكهم بها، ونبذهم للآراء المخالفة لها، فرحمهم الله تعالى ما أفقههم في الدين!!.
وكون سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يأخذ بما جاء في الأثر عن علي - رضي الله عنه - أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 2/81.
وانظر أيضاً: السنن الكبرى للبيهقي4/92.
ولذا قال أبو عبيد في الأموال ص 456: "فأما سفيان، فأخذ بالأثر الذي رواه عن عليّ، لم يَجُزْهُ إلى غيره". وراجع: حلية العلماء 3/38، وفتح الباري 3/320.
أما قوله - ههنا - لولا ما جاء في الأثر … الخ، فقد أخرجه ابن زنجويه في الأموال 2/815 وفيه: "عن سفيان قال: ولولا الحديث رأيت القيمة".
وجاء في الاستذكار 9/168-169 عن سفيان الثوري أنه قال: "ولولا الأثر الذي جاء كان ما بين القيمتين أحب إليّ".



ص -1067- قال أحمد: ليس في الأوقاص شيء1.
قال إسحاق: كما قال2.
590 - قلت [لأحمد: قيل]3 له – يعني سفيان -: في ست وتسعين ومائة، قال: أربع حقاق4.

ـــــــــــــــــ
1تقدم تفسير الأوقاص آخر المسألة رقم (587) من هذا الباب.
وانظر: الإنصاف 3/54، ولكن تأمل ما علاقة هذا بما قبله؟! فإنه لم يظهر لي فيه شيء أحقه.
2انظر حكاية الإجماع على أن لا شيء في الأوقاص نيل الأوطار 4/192.
3من ظ، وساقطة من ع.
4هذا من سفيان - رحمه الله تعالى - مبني على مذهبه في أن ما زاد على عشرين ومائة من الإبل، فإنه تستأنف له الفرائض، وهو مذهب إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - كما تقدم عنه في المسألة رقم (587)، ووجهه: أن من يقول بهذا القول من مذهبه أنك تنظر ما زاد على المائة والعشرين، حتى تجعل في كل خمسين، حقة حين تبلغ مائة وخمسين، فهذه ثلاث حقاق، ثم لما زادت ههنا ستاً وأربعين والواجب فيها حقة، حين استئناف الفريضة، أصبح الواجب في مائة وست وتسعين، أربع حقاق.
انظر توضيح هذا في: شرح السنة للبغوي 6/9-10، والفروع 2/363.
وراجع: المحلى 6/31-34، والمجموع 5/344.
وانظر في مذهب سفيان في استئناف الفريضة: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/412، والخراج لقدامة بن جعفر ص 229، والاستذكار 9/145، والمحلى 6/34، وحليه العلماء 3/31، وبداية المجتهد 1/259، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/451، والمجموع 5/344.



ص -1068- قال أحمد: لا، [فيها]1 ثلاث حقاق2، وابنة لبون؛ في خمسين ومائة3، ثلاث حقاق4، وفي أربعين، بنت لبون، وليس في الستة5، شيء6.

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وليست في ع.
2من ظ، وفي ع: [حقايق] وتقدم عند المسألة (587) أنها تجمع بالجمعين كليهما.
3من ظ، وفي ع: [في خمس ومائة]، وهذا خطأ ظاهر.
4من ظ، وفي ع: [حقايق].
5من ظ، وفي ع: [ست].
6لأن الستة ههنا وقص، وما ذكره الإمام هنا، هو مذهب كل من لا يرى استئناف الفريضة بعد المائة والعشرين. وانظر: مسائل عبد الله ص 172، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/453.



ص -1069- قال إسحاق: كما قال1.
591 - قلت لأحمد2: قال سفيان: إذا أخذت3 سنين أوأكثر من ذلك، كان ما بين القيمتين4.
قال الإمام أحمد5: يقول: إذا أخذ حقة مكان ابنة مخاض6، أو

ـــــــــــــــــ
1الإمام إسحاق بن راهويه - رحمه الله تعالى - هو كذلك لا يرى استئناف الفريضة. انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/450.
2من ظ، وفي ع: [قال قلت].
3من ظ، وفي ع: [أخذ]
4أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 2/815، وفيه: "… قال سفيان: فإن لم تكن السن التي تليها وكانت السن التالية، فوق التي تليها، فإنه لا يحسب بذلك، ولكن يأخذ القيمة.".
5من ع، وفي ظ عبارة غير واضحة بمقدار كلمتين، وكأنها كتبت أولاً "ما بين السنين" ثم كتب عليها "قال أحمد".
6ابنة المخاض: هي الأنثى من الإبل التي لها سنة، وقد دخلت في الثانية، سميت بذلك لأن أمها قد حملت بغيرها، والماخض: الحامل، وليس كون أمها ماخضا، شرطاً فيها، وإنما ذكر تعريفاً لها بغالب حالها، قاله ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير 2/446.
وانظر المصادر المذكورة سابقاً في تفسير الحقة، عند المسألة (587).
وراجع: الفروع 2/360.



ص -1070- ابن مخاض1، يردّ ما بين القيمتين.
كما قال2.
قال إسحاق: كل ما3 كان على ما وصف بين السنين يرد ما بين القيمتين، على ما روى ثمامة بن أنس4.

ـــــــــــــــــ
1هذا مشكل، فإن ابن المخاض لا يؤخذ في الزكاة مطلقاً، ولعل العبارة ( ابن لبون ) فإنه يكون بدلا من ابنة المخاض حين فقدها. وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/446.
2قال في المقنع 1/302: "فإن عدم السن التي تليها، انتقل إلى الأخرى، وجبرها بأربع شياه أو أربعين درهماً".
قال في الإنصاف 3/55-56: "وهو المذهب … قال ابن أبي المجد: وأومأ إليه الإمام أحمد… .
وقال أبو الخطاب: لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب، … قال في النهاية: هو ظاهر المذهب".
وراجع: تصحيح الفروع - بحاشيته - 2/366، والمحلى 6/23، وفتح الباري 4/59.
3من ع، وفي ظ: [كلما].
4مذهب إسحاق الذي جاء عنه في هذه المسألة، أنه إذا لم يجد السن الواجبة، ولا التي تليها، فإنه ينـزل، أو يرتقي للسن الثانية. وحينئذ يتضاعف البدل، فيأخذ، أو يعطي أربع شياه، أو أربعين درهما.
انظر: معالم السنن 2/23، وشرح السنة 6/13.



ص -1071- 592 - قلت: قال ابن عيينة1: إن سفيان كان يقول: كل شيء أخرجت الأرض، مما يكال، إذا بلغ خمسة أوسق، وله بقاء إذا يبس ففيه الزكاة2.
قال: لن ترى بعينيك مثل سفيان حتى تموت.
قال أحمد: هو كما قال3.
قال إسحاق: كما قال في الأوساق4.

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [قلت: قال قلت لابن عيينة].
2هذا مشكل؛ لأن مذهب سفيان الثوري في هذه المسألة الذي جاء عنه بالإسناد الثابت، والنقول المتعددة: أن الزكاة لا تجب، إلا في أربعة أصناف من الخارج من الأرض هي: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
انظر مثلاً: الخراج ليحيى بن آدم ص 149،143،والأموال لابن زنجويه 3/1032، والتمهيد لابن عبد البر 20/149، بل عزاه إليه إسحاق بن راهويه ههنا في المسائل، انظر المسألة رقم (670) من هذا الباب، وقد يقال لعل هذه رواية ثانية عنه، والله تعالى أعلم.
3انظر: مسائل أبي داود ص 79، ومسائل عبد الله ص 165، والفروع 2/406-409، والإنصاف 3/86-87، وفيهما نقل رواية أخرى عن الإمام، أنها لا تجب إلا في الأصناف الأربعة.
4انظر مذهب إسحاق في الأوساق: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 464.
أما مذهب سفيان الثوري في الأوساق فقد أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1038-1039، وعزاه إليه المروزي في اختلاف الفقهاء ص 463.



ص -1072- 593 - قلت[لأحمد]1: طاوس والشعبي2 وعطاء3 قالوا: إذا زكيت طعامك، أو شعيرك خمسة أوسق، ثم حبسته سنين4، للتجارة أو لغير تجارة، فليس عليك فيه زكاة، فإذا بعته استقبلت بالمال حولا5.
[قال أحمد: إذا كنت لا تريد به التجارة، فليس عليك فيه الزكاة، إذا حبسته سنين]6.

ـــــــــــــــــ
1 من ظ، وليست في ع.
2 الشعبي: هو التابعي الجليل، والفقيه المعروف، والقاضي المشهور: أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الهمداني.
3 عطاء: هو التابعي الجليل: عطاء بن أبي رباح.
4 من ع، وفي ظ: [سنتين].
5أما الأثر عن طاووس فأخرجه عنه: عبد الرزاق في المصنف 4/95، وابن أبي شيبة في المصنف 3/148-149، وابن زنجويه في الأموال 3/1056 برقم 1952، والبيهقي في السنن الكبرى 4/131.
وأما الأثر عن الشعبي: فأخرجه عنه: عبد الرزاق في المصنف 4/95 و4/137، وابن زنجويه في الأموال 3/1056 برقم1953.
وأما الأثر عن عطاء فأخرجه عنه: عبد الرزاق في المصنف 4/137، وابن أبي شيبة في المصنف 3/149.
6 من ع، وليس في ظ.



ص -1073- [قال أحمد]1: إذا كنت تريد به للتجارة2 فأعجب إليّ أن تقوّمه وتزكيه3.
قال إسحاق: كما قال أحمد4، لا بد من أن يزكيه، إذا نوى التجارة5.
594 - قلت: قال سفيان: إذا كان عندك طعام من زرعك، وقد زكيته في شعبان، فبعته بدراهم، وعندك مال [لم تزكه]6
ـــــــــــــــــ
1من ظ، وليست في ع.
2من ظ، و في ع [فإذا كان يريد التجارة].
3من ظ، وفي ع: [يقومه ويزكيه].
وانظر في مذهب أحمد في هذه المسألة: المغني - مع الشرح الكبير - 2/562، والفروع 2/452.
وقال المرداوي في الإنصاف 3/153: "وعنه: أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية، نقله صالح، وابن إبراهيم، وابن منصور".
وأما ابن قدامة فقد ذكر الرواية كمثلها في المسائل، لكن لم يعزها لرواية بعينها: انظر المغني - مع الشرح الكبير- 2/631.
4في ع، قال أحمد، قال أحمد، مكررة مرتين.
5انظر مذهب إسحاق في أن مجرد نية التجارة، يصير بها المال للتجارة: المجموع للنووي 6/5.
وانظر المسألة السابقة رقم (558)، وراجع المسألة اللاحقة رقم (614).
6من ظ، وليست في ع.



ص -1074- – [تزكيه]1 في شهر رمضان – سوى ذلك المال، فجاء شهر رمضان وعندك ذلك المال، فلا تزكيه حتى يحول عليه الحول، لا يجتمع في مال واحد زكاة مرتين2.
قال [الإمام]3 أحمد: صدق4.
قال إسحاق: كما قال5.
595 - قلت: قال سفيان: إذا كان الطعام الذي بعت تجب فيه الزكاة6، فإذا كان الطعام لم تجب فيه الزكاة، ثم بعته، بورق قبل أن تحل في

ـــــــــــــــــ
1من ع، وساقطة من ظ.
2مذهب سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - أن الفوائد كلها تزكى بحول الأصل، إذا كان الأصل نصاباً، وإنما استثنى هذه الصورة للتعليل الذي ذكر، وسيأتي توثيق مذهب سفيان، في زكاة الفائدة في المسألة التي تلي هذه.
3من ع، وليست في ظ.
4الإمام أحمد رحمه الله - هنا - على أصله في أن الفائدة ليس فيها زكاة حتى يحول عليها الحول، وقد تقدم توثيق ذلك عنه عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
5سبق توثيق مذهب إسحاق في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
هذا وسيعيد ابن منصور - رحمه الله تعالى - هذه المسألة دون عزوها إلى سفيان، وذلك في المسألة رقم (634) من هذا الباب.
6أي: ففيه الحكم المتقدم في المسألة السابقة.



ص -1075- مالك الزكاة1، فزكه مع مالك2.
قال أحمد: لا يزكى شيء من الفائدة أبداً، حتى يحول عليه الحول، مثل الـ[صلة]3، والميراث، وكل نماء يكون من شيء، وجبت4 فيه الزكاة، فيقومه ويزكيه؛ لأنه منه. والـ[صلة]5 والميراث بائن منه6.
قال إسحاق: كما قال [سواء]7.

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [زكاة].
2هذا وفق الأصل الذي يأخذ به سفيان - رحمه الله تعالى - وهو أن الفوائد كلها تزكى بحول الأصل، إذا كان الأصل نصاباً.
انظر: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/274-275، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 459-460، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/422، والاستذكار 9/49،45، وشرح السنة 3/338، وبداية المجتهد 1/271.
3من ظ، وفي ع بياض بقدر الكلمة.
4من ظ، وفي ع: [وجب].
5من ظ، وفي ع بياض بقدر الكلمة.
6تقدم آنفاً أن هذا موثق عند المسألة السابقة رقم (553).
7من ظ، وليست في ع.
وتقدم أن مذهب إسحاق في هذا موثق عند المسألة السابقة رقم (553).
وراجع المسائل القادمة (607)، (608)، (635) فإن لها ارتباطاً بهذه المسألة.
وطالع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/632 ففيه النص على أن مذهب إسحاق، هو أن النماء مبني، على حول الأصل.



ص -1076- 596 - قلت: قال سفيان: وإذا باع زرعا أخضر بقلاً، أو نخلاً1 فيه طلع، فليس على البائع زكاة.
قيل له: فالذي اشتراه؟
قال: إن أدرك حتى يصير حباً أو تمراً، عليه [ع-29/أ] الزكاة2.
قال أحمد: هذا الأصل مكروه أن يبيع الثمر حتى يطيب، فإذا باعه قبل أن يطيب فسخته3، فإن باع ثمرة قد طابت، فالزكاة على البائع،4 وليس في الخضر شيء، إنما الزكاة في أثمانها، إذا حال

ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [نخل].
2من ظ، وفي ع: [زكاة].
وانظر في مذهب سفيان هذا: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/447.
ومن المعلوم أن الإجماع انعقد على منع بيع الثمار، قبل بدو صلاحها، لكن ينبغي أن يعلم أنه يستثنى من ذلك صور منها: أن يبيعها بشرط قطعها في الحال. ومنها أن يبيعها مع الأصل، أو الزرع مع الأرض، فهذا جائز بالإجماع، وعليه تنـزل الصورة التي ذكر سفيان ههنا.
انظر المغني - مع الشرح الكبير - 4/202-203، وراجع: الإجماع لابن المنذر ص 90.
3انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 4/202، والفروع 2/424.
4انظر: الفروع 2/422، وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/565.



ص -1077- عليها1 الحول2.
قال إسحاق: كما قال أحمد3.
597 - قلت: قال سفيان: إن4 كان ابتاع الزرع والنخل للتجارة5، قومه قيمته6، إذا حال عليه الحول، فزكاه7.
قال أحمد: جيد8.
قال إسحاق: كما قال.

ـــــــــــــــــ
1من ع، وفي ظ: [عليه].
2انظر: الفروع 2/409، والمبدع 2/338-340، وكشاف القناع 2/236- 238، وراجع: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 465.
3انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 465.
4من ظ، وفي ع: [إذا].
5من ظ، وفي ع: [والنخيل ننجارة]، هكذا.
6من ظ، وفي ع: [قيمه].
7من ظ، وفي ع: [زكاة].
وانظر مذهب سفيان الثوري في هذه المسألة في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/433.
8انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/562 و 2/630.



ص -1078- 598 - قلت: وإن كان اشتراه لغير التجارة1، فأدرك زكاه، وإن كان2 قبل ذلك بشهر؟
قال أحمد: مالم يشتره3 للتجارة، فليس عليه زكاة، إلا [أن]4 زكاة ماأخرجت الأرض، إذا استحصد فهو على البائع، وإن لم يكن استحصد5، فسخته، يعني البيع6.
قال إسحاق: كما قال أحمد [ظ-17/ب].
599 - قلت: قال سفيان: وإذا باع الزرع، والنخل وقد أدرك، فالزكاة على البائع7.
قال [أحمد]8: نقول كذا9.
ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [تجارة].
2من ظ، وفي ع: [كا] سقطت النون.
3من م، وفي ع: [يشتريه].
4من م، وليست في ع.
5من م، وفي ع: [وإذا لم يستحصد].
6تقدم في المسألة السابقة رقم (596).
7انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/565.
8من ظ، وليست في ع.
9هذه الكلمة غير واضحة في ظ، وفي ع: [كانى] والمثبت من م.



ص -1079- قال إسحاق: كما قال1.
600 - [قلت]2 قال: قلت لسفيان: أرأيت إن باع نخله، أو عنبه، أو زرعه، وقد بلغ مالاً؟ قال: في ثمنه العشر، أو نصف [العشر]3، وإن باع برخص، فهو ضامن لقيمة ما باع4.
قال أحمد: [هو]5 كما قال6.
قال إسحاق: كما قال.

ـــــــــــــــــ
1تكرر حكم هذه المسألة في المسألتين السابقتين (596)، (598).
2من ظ، وساقطة في ع.
3من ظ، وساقطة في ع.
4انظر مذهب سفيان هذا في: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 467، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/447.
5من ظ، وليست في ع.
6هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - .
وقد ذكرها وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه كل من: القاضي أبي يعلى في الأحكام السلطانية ص 121-122، وابن مفلح في الفروع 2/565، والمرداوي في الإنصاف 3/66.
وانظر: مسائل أبي داود ص 80-81.
وقال المرداوي في الإنصاف 3/66: "وعنه رواية ثانية: لا يجوز أن يخرج من الثمن، قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،…".



ص -1080- 601 - قلت: قال سفيان: وبلغني عن الحسن أنه قال: وما أكل يحسب عليه1.
قال أحمد: ليس ذا شيء2، يترك لهم في الخرص3 بقدر ما يأكلون4.

ـــــــــــــــــ
1لم أعثر عليه - الآن - عن الحسن في مصدر آخر مما بين يديّ، وهو مذهب سفيان المعروف عنه، أخرجه عنه يحيى بن آدم في الخراج ص 161 برقم 604، وابن زنجويه في الأموال 3/1048 برقم 1940، وعزاه إليه في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/450، وأحكام القرآن للجصاص 3/12، والاستذكار 9/247.
2هكذا في النسخ، والوجه شيئاً. قال في المغني - مع الشرح الكبير - 2/571: "… ولا يحتسب عليهم به نصَّ عليه".
3الخرص: هو في اللغة: كما فسره الخليل في العين 4/183: "الحزر في العدد والكيل" والمراد به هنا كما بينه الترمذي في جامعه - مع التحفة- 3/306: "والخرص: إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب، مما فيه الزكاة، بعث السلطان خارصاً فخرص عليهم، والخرص أن ينظر من يبصر ذلك فيقول: يخرج من هذا من الزبيب كذا، ومن التمر كذا وكذا، فيحصى عليهم، وينظر مبلغ العشر من ذلك فيثبت عليهم، ثم يخلي بينهم وبين الثمار فيصنعون ما أحبوا، وإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر، هكذا فسره بعض أهل العلم، وبهذا يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق".
4انظر الفروع 2/433، والإنصاف 3/110-111، والمبدع 2/349-350.
وهذا القدر المأكول الذي لا يخرص قدره بعض أهل العلم بالثلث أو الربع، انظر مثلاً: الأموال لأبي عبيد ص585، وفتح الباري 3/347.
وقال ابن حزم في المحلى 5/259 بعد أن ذكر حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله تعالى عنه - في خرص الثمار، وترك الثلث، أو الربع: "ولا يختلف القائلون بهذا الخبر - وهم أهل الحق الذين إجماعهم الإجماع المتبع - في أن هذا على قدر حاجتهم إلى الأكل رطباً".



ص -1081- قال إسحاق: كما قال، الربع لا يخرص عليهم1.
602 - قلت [لأحمد]2: سئل سفيان عن رجل له أرض حرة، منحها3 رجلاً، فزرعها؟
قال: أرى الزكاة على من زرعها4.
ـــــــــــــــــ
1انظر مذهب إسحاق في هذا: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/305، ومعالم السنن 2/45، وشرح السنة للبغوي 6/39، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/570، وفتح الباري 3/347.
2من ظ، وليست في ع.
3من ظ، وفي ع: [فمنحها].
والأرض الحرة: التي يملكها صاحبها، ليست بأرض خراج، انظر مسائل عبد الله ص 165.
4انظر نظير هذه المسألة عن سفيان فيما أخرجه عنه يحيى بن آدم في الخراج ص 167 برقم 631.
وراجع: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/443.



ص -1082- قال أحمد: كذا هو1.
قال إسحاق: كما قال.
603 - قلت: كان2 سفيان والأوزاعي يقولان: على أرض الخراج الزكاة حيث مازرع المسلم3.
قال أحمد: أجود4. وأعجبه5.
قال إسحاق: كما قالوا، إلا أنا نرى أن يكون يرفع من جملة الطعام نفقاته، والخراج أيضاً، ثم ما حصل بعد ذلك عشره6.
ـــــــــــــــــ
1انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 124، والفروع 2/435، والإنصاف 3/113، والمبدع 2/350-351، وراجع المجموع للنووي 5/455-456.
2من ظ، وفي ع: [قلت: قال: وكان].
3أما مذهب سفيان في هذا فانظر فيه: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/444، والمحلى5/249.
وأما مذهب الأوزاعي هنا فانظره في الأموال لأبي عبيد ص 114 برقم 339.
4من ظ. وفي ع: [جود].
5انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 124، والفروع 2/438.
6ونحو هذا الاستثناء جاء عن سفيان في المحلى 5/249، وعن مذهب أحمد في الفروع 2/438.



ص -1083- 604 - قلت: قال مكحول1 في المصدِّق يأتي المال، فلا يجد فيها السن التي عليه.
قال: أرى أن يأخذ قيمتها2.
قال أحمد: [هذا]3 خلاف ما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم -4.

ـــــــــــــــــ
1مكحول: هو الفقيه التابعي الثقة المشهور، أبو عبد الله مكحول الشامي، مات سنة بضع عشر ومائة من الهجرة، رحمه الله تعالى.
انظر الجرح والتعديل 8/407، ووفيات الأعيان 5/280، وسير أعلام النبلاء 5/155، وتهذيب التهذيب 10/289، وتقريبه ص 545.
2انظر: المجموع 5/353 وفيه: "وعن مكحول، والأوزاعي أنه يجب قيمة السن الواجب"، وجاء هذا الرأي أيضاً، عن طاووس، وأبي حنيفة.
انظر: مصنف عبد الرزاق 4/40، والمحلى 6/23، وراجع الأموال لأبي عبيد ص 456.
3من ظ، وليست في ع.
4من ع، وفي ظ: [عليه السلام].
وأظن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - يقصد بذلك حديث إذا لم يجد السن الواجبة، انتقل إلى التي تليها، وأخذ، أو أعطى شاتين أو عشرين درهما، وهو موجود من حديث ثمامة في صحيح البخاري - وقد تقدم - وعزاه الإمام أحمد ههنا إلى كتاب - عمرو بن حزم - كما تقدم أيضاً - انظر ما كتب عند المسألة السابقة رقم (588) من هذا الباب.
وجاء في الفروع 2/562-563 ما يفيد أن المذهب أنه لا يجزئ إخراج القيمة في الزكاة عموماً.
وعنه: تجزئ القيمة.
وعنه: في غير زكاة الفطر. وعنه: تجزئ للحاجة.



ص -1084- قال إسحاق: لا يأخذ إلا منها؛ من أوساطها، ولو كن كلها هرمة1، أو2 ذات عوار3؛ لأن زكاتها4 منها، كالدراهم التي لا يبقوا5 عليه الجياد في الزكاة.

ـــــــــــــــــ
1قوله: هرمة: الهرمة هي الكبيرة الشارف التي سقطت أسنانها، وهي بفتح الهاء وكسر الراء.
انظر: الاستذكار 9/150، وفتح الباري 3/321.
2من ع، وفي ظ: [و].
3ذات العوار: هي المعيبة، فالعوار: النقص والعيب، وهو بفتح العين المهملة وبضمها، وقيل: بالفتح العيب، وبالضم العور، وهو الذهاب العين، وقيل في ذلك بالضد.
انظر الاستذكار 9/150، وشرح السنة للبغوي 6/13، والمجموع 5/332، وفتح الباري 3/321.
4من ظ، وسقط حرف الزاي في ع.
5من م، وليست واضحة في ظ ولا في ع، وتحتمل: ينضوا من الناض وهو النقد، وتحتمل: ينقوا، وتحتمل غير ذلك، ورسمها في ع بغير واو الجماعة. والمعنى: أن الدراهم إذا كان بعضها جياداً، وبعضها مغشوشاً، أو رديئاً فإنه لا يلزمه أن يخرج زكاتها من الجياد وحدها.
انظر المغني - مع الشرح الكبير - 2/602-603، والمجموع 5/466.



ص -1085- 605 - قلت: قول شريح1: لا حبس عن فرائض الله – [عز وجل]2 -؟3.
قال أحمد: يقول: من أوقف وقفاً فمات فهو ميراث، لا يحبس عن فرائض الله – [عز وجل]4 ـ شيء.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان حبسا [على ولده]5،لم يجعل6 عاقبة ذلك للمساكين، فلذلك يرد إلى فرائض الله – [عز وجل]7 -.
ـــــــــــــــــ
1شريح: هو التابعي الجليل، والقاضي المشهور، أبو أمية: شريح بن الحارث بن قيس الكوفي الكندي، ثقة إمام، بقي على القضاء 75 سنة، ومات قبل الثمانين أو بعدها. رحمه الله تعالى.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 4/332، والثقات لابن حبان 4/352، وأخبار القضاة لوكيع 2/189-398، وتهذيب التهذيب 4/326، وتقريبه ص 265.
2من ع، وليست في ظ.
3هذا القول لشريح أخرجه عنه: وكيع في أخبار القضاة 2/295، والبيهقي في السنن الكبرى 6/162، وعزاه إليه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 6/185.
4من ع، وليست في ظ.
5من ظ، وساقطة من ع.
6من ظ، و في ع: [ولم يجعل].
7من ع، وليست في ظ.



ص -1086- 606-1 قلت: سئل سفيان عن ما2 يأخذ السيد من المكاتب، أيزكيه حين يقع في يده؟
قال: نعم، هو بمنـزلة الدين3.
قال أحمد: هذا شيء لا أملكه، إنما ملكته الساعة، حتى يحول عليه الحول4.
قال إسحاق: كما قال أحمد. وهذا5 أمر بيِّن، فلا أدري6 ممَّ7
ـــــــــــــــــ
1في ع قبل هذه المسألة وضع عنوان: [باب في المكاتب يزكى ما يأخذ منه سيده]، وليس هذا في ظ.
2من ظ، وفي ع: [من] بدلاً من: ما.
3هكذا جاء هنا، وفي المسألة القادمة رقم (620)، لكن جاء في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/431 أن الثوري يقول: "ولا يزكى مال الكتابة حتى يقبض، ويحول الحول" وظاهره خلاف ما هنا من مذهبه، فلعله رواية ثانية عنه. والله تعالى أعلم.
4هذا المذهب، الذي قطع به الأصحاب، أنه لا زكاة في دين الكتابة، لعدم استقرارها.
انظر: الفروع: 2/323، والإنصاف 3/14، وراجع المسألة القادمة رقم (620) من هذا الباب.
5من ظ، وفي ع: [وهو].
6من ظ، وفي ع: [فلا ندري].
7من ظ وع، وفي م: [هل] على أنها ليست واضحة تماماً في ظ.



ص -1087- قال سفيان ذلك؟!.1
607 - قلت: قال سفيان: إذا استفاد الرجل ألف درهم، ثم استفاد قبل أن يحول على الألف الحول مالاً، يزكيه معه2.
قال أحمد: ليس ذا شيء، ليس في الفائدة زكاة حتى يحول عليها3 الحول4.
قال إسحاق: كما قال أحمد [سواء]5.
608 - قلت: قال: فإن سرقت الألف قبل الحول، فليس فيما استفاد بعدُ شيء، حتى يحول على ما استفاد الحول من يوم استفاد، فإن بقي من الألف مئتا درهم [ع-29/ب]، وذهبت بقيتها، فإن فيها

ـــــــــــــــــ
1قارن رأي إسحاق هذا مع رأيه في المسألة رقم (620) !!.
2أخرجه عنه معناه عبد الرزاق في المصنف 4/80 برقم 7044، وتقدم توثيق مذهب سفيان في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (595) من هذا الباب.
3من ع، وفي ظ: [عليه].
4تقدم توثيق مذهب أحمد في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
5من ظ، وليست في ع.
وانظر توثيق مذهب إسحاق في زكاة الفائدة عند المسألة السابقة رقم (553) من هذا الباب.



ص -1088- الزكاة وفيما استفاد1.
قال أحمد: ليس2 فيما استفاد زكاة3.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.
609 - قلت لأحمد: قال سفيان: إذا كانت خمسمائة [درهم]5 تزكيها، فذهبت وأنفقت6 سائرها، فلم يبق منها إلا درهم، ثم استفدت مالاً، أو ورثت ميراثاً، فحل على ذلك الدرهم الزكاة، زكيت ما أصبت، ولو قبله بيوم.
قيل له: هذا لمكان الدرهم7؟

ـــــــــــــــــ
1أخرجه عنه بمعناه عبد الرزاق في المصنف 4/80 برقم 7042، وذلك إلى قوله: "يوم استفاد "، وعزاه إليه، وإلى طائفة من أهل العلم، ابن عبد البر في الاستذكار 9/50 فقال: "وقالوا: ولو هلك بعض النصاب في داخل الحول، ثم استفاد، وحال عليه الحول، وعنده نصاب فعليه الزكاة، قالوا: ولو هلك المال كله ثم استفاد نصاباً استقبل به حولاً".
2من ظ، وفي ع: [لا، ليس].
3انظر ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
4كذلك انظر ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب
5من ع، وليست في ظ.
6من ع، وفي ظ: [وأنفق].
7من ظ، وفي ع: [المكان للدرهم].



ص -1089- قال: نعم1.
قال [الإمام]2 أحمد: سبحان الله [تعالى]3 ! وتعجب من قوله هذا درهم، يوجب على مائة ألف الزكاة !!4.
قال إسحاق: كما قال أحمد – [رضي الله عنهما]5 – لا زكاة6 في الفائدة أبداً حتى يحول عليها الحول عند ربه، وإن كان ملك قبل ذلك مائتي درهم، ولم يملكها سواء7.

ـــــــــــــــــ
1أخرجه عنه بمعناه: عبد الرزاق في المصنف 4/79-80 برقم 7042 ورقم 7044، وابن زنجويه في الأموال 3/926 و 3/1187. وراجع ما كتب عند المسألة السابقة رقم (595) من هذا الباب.
2من ع، وليست في ظ.
3من ع، وليست في ظ.
4تقدم مراراً أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - من مذهبه أن لا زكاة في الفائدة حتى يحول عليها الحول.
وانظر المسألة رقم 8، وراجع أيضاً المسائل ذات الأرقام التالية: (595)، (607)، (608).
5من ع، وليست في ظ.
6من ظ، وفي ع: [لما لا زكاة].
7من ظ، وفي ع: [أولم يملك فهما سواء].
وراجع في مذهب إسحاق في هذا ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: