منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث   2010-10-22, 4:27 pm

وكرومهم، وزرعهم، ومواشيهم، صدقة؟
قال: ليس عليهم فيها شيء1، إلا على مواشي أهل تغلب2، فإنه تضاعف عليهم الصدقة3.
ـــــــــــــــــ
1هذا كله موضع إجماع، إلا ما استثني بعدُ، حكى الإجماع فيه: ابن المنذر في الإجماع ص 59، وابن عبد البر في الاستذكار 9/312، وابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير- 10/581.
وراجع: المصنف لعبد الرزاق 10/328-331، والسنن الكبرى للبيهقي 9/189.
2تَغْلِب: قبيلة عربية مشهورة، وهم من أشد قبائل العرب بأسًا، وهم أبناء تغلب بن وائل بن قاسط بن هِنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وتغلب بن وائل هذا هو أخ لبكر بن وائل، الجد الأعلى للإمام أحمد ابن حنبل الشيباني البكري الوائلي، وتعد قبيلة تغلب داخلة، ضمن قبائل عنـزة المشهورة في عصرنا الحاضر.
انظر: الأنساب للسمعاني 1/469، وتهذيبه لابن الجزري المسمى اللباب 1/217، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 303.
3انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم - تحقيق صبحي الصالح- 1/84 فقد ذكر هذه المسألة وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه. والأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ص 156، والمغني - مع الشرح الكبير- 10/594، والإنصاف 4/220-221، وراجع: الاستذكار 9/312.
وقد ذكر المرداوي في الإنصاف 4/220-221 أن كون نصارى بني تغلب لا تؤخذ منهم الجزية، وإنما تضعف عليهم الصدقة، وأنها تؤخذ من نسائهم وصبيانهم، وأن ما يؤخذ منهم يصرف مصرف الجزية، أن ذلك كله هو المذهب، على أن هناك رواية ثانية عن الإمام أحمد أن ما يؤخذ منهم يصرف مصرف الزكاة.
وإنما استثني نصارى بني تغلب، وخصوا بهذا الحكم لفعل عمر - رضي الله تعالى عنه-.
انظر: ذلك مبينًا في المصادر الآتية: الآثار لأبي يوسف ص 91، والخراج له ص 129-130، والخراج ليحيى بن آدم ص 24 وص61-64، والأموال لأبي عبيد ص 649-651، والمصنف لابن أبي شيبة 3/197-199، والأموال لابن زنجويه 1/130-134، والسنن الكبرى للبيهقي 9/218.



ص -1023- 563 - قلت: جاء رجل إلى عمر -رضي الله عنه - فقال: "إني قد أسلمت، فضع الخراج عن أرضي. قال: لا، إنما أخذت أرضك عنوة1" 2؟
قال: "الخراج على الأرض مثل الجزية على الرقبة3، والصدقة
ـــــــــــــــــ
1العَنوة: القهر والقسر والغلبة والعنف، انظر: العين للخليل 2/252، والمجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث لأبي موسى محمد بن أبي بكر المديني الأصفهاني 2/516، ولسان العرب مادة "عَنَا".
2هذا الأثر عن عمر - رضي الله عنه- أخرجه: يحيى بن آدم في كتابه الخراج ص 51، وعبد الرزاق في المصنف 6/101 و10/336، وأبو عبيد في الأموال ص 190، والبلاذري في فتوح البلدان ص 374، من طريق يحي بن آدم، والبيهقي في السنن الكبرى 9/142 من طريقه أيضًا.
3قال القاضي في الأحكام السلطانية ص 136: "وقال في رواية ابن منصور وصالح: الخراج على الأرض، مثل الجزية على الرقبة". وهذا نص ما ههنا، منقول عنه.



ص -1024- فيها ثابتة، وهي العشر"1.
قال إسحاق: كما قال، لأنها كانت عنوة، فوضع عليها
ـــــــــــــــــ
1أي أن ما فتح عنوة يعد أرضا خراجية، والعشر الزكوي والخراج، يجتمعان في الأرض الخراجية، إذا زرعها مسلم.
انظر: مسائل عبد الله ص 165، والفروع 2/443، والإنصاف 3/116، والمبدع 2/351. وفي اجتماع العشر والخراج - خارج المذهب- خلاف، انظره في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/443.
ولفظة "العُشر" يكثر ذكرها في كتب الخراج والأموال، ويدخل في معناها أنواع كثيرة، يجمعها قسمان:
الأول: العشر الزكوي: ويشمل زكاة الخارج من الأرض؛ لأنه إما عشر أو نصف عشر، وزكاة عروض التجارة، التي تؤخذ من تجار المسلمين، إذا مروا بها على العشارين، وقد تكون زكاة معجلة.
الثاني: العشر غير الزكوي، ومنه العشر التجاري الذي يؤخذ من تجار أهل الذمة، وأيضًا من تجار أهل الحرب، والمعاهدين، إذا دخلوا بتجاراتهم بلاد المسلمين، ومنه ما يؤخذ من نصارى بني تغلب، ومنه العشر الذي يؤخذ صلحًا، زائدًا عن الخراج والجزية. وهذا القسم الثاني مصرفه مصرف الفيء، إلا ما يؤخذ من نصارى بني تغلب، فإن من أهل العلم من يلحقه بالقسم الأول في المصرف، وقد تقدم.
انظر: النهاية لابن الأثير 3/238-239، والمطلع للبعلي ص 219، وراجع المصنف لابن أبي شيبة 3/199.



ص -1025- الخراج1.
564 - قال: قلت: جاء رجل إلى عمر -رضي الله عنه - فقال: إن أرض كذا وكذا يطيقون من الخراج أكثر مما عليهم. فقال: لا سبيل إليهم، إنما صولحوا صلحاً2.
قال: هؤلاء قد ملكوا، أليس عليهم إلا ما صالحوا عليه3؟
قال إسحاق: كما قال سواء4.
ـــــــــــــــــ
1لأن ما فتح من الأرضين عنوة، ولم يقسم، يكون ملكًا عامًا للمسلمين فلا يسقط الخراج عنه لإسلام من هو تحت يده.
انظر: الموطأ ص 312.
2هذا الأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- أخرجه: يحيى بن آدم في كتابه الخراج ص 51، وعبد الرزاق في المصنف 6/101-102، وأبو عبيد في الأموال ص 190، والبيهقي في السنن الكبرى 9/142 من طريق يحيى بن آدم، وهو جزء من الأثر السابق.
3انظر: الفروع 2/442، والإنصاف 3/116، والمبدع 2/351.
4ما فتح صلحًا نوعان:
نوع: يقع الصلح فيه على أن الأرض للمسلمين، ويقرون فيها بخراج يضرب عليهم، فهذه أرض خراجية.
ونوع: يقع الصلح فيه على أن الأرض لهم، ويضرب عليهم فيها الخراج. فهذه أرض عشرية، يسقط خراجها عن من أسلم، بخلاف النوع الأول.
انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 164.



ص -1026- 565 - قلت: المسلم يعتق عبده النصراني، قال سفيان: يؤخذ منه الخراج1.
قال أحمد: كما قال2.
قال إسحاق: كما قال3.
566 - قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل –رضي الله عنه - عن السواد4؟.
ـــــــــــــــــ
1قول سفيان أخرجه عنه: ابن زنجويه في الأموال 1/175-176، وعزاه إليه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير- 10/590.
2هذا الصحيح عن أحمد، رواه عنه جماعة.
وعن أحمد: يقر بغير جزية. ووهَّن الخلال هذه الرواية. وقال: هذا قول قديم، رجع عنه أحمد، والعمل على ما رواه الجماعة.انظر: المغني - مع الشرح الكبير- 10/590.
3لاحظ أن هذه المسألة، كالجزء للمسألة المتقدمة رقم 14 ولذا تكرر التوثيق فيهما.
4قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص 203: "هذا السواد مُشَارٌ به إلى سواد كسرى، الذي فتحه المسلمون على عهد عمر من أرض العراق، سمي سواداً لسواده بالزرع والأشجار،... وهم يجمعون بين الخضرة والسواد في الاسم، فسموا خضرة العراق سواداً".
وراجع في سبب التسمية أيضاً: فتوح البلدان للبلاذري ص 420.
وقال أبو عبيد في الأموال ص92: "ويقال: إن حدَّ السواد الذي وقعت عليه المساحة، من لدن تخوم الموصل، مادَّاً مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبَّادان من شرقي دجلة، هذا طوله، وأما عرضه: فحدّه منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب، فهذه حدود السواد، وعليه وقع الخراج".
وقال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص203: "يكون طوله مائة وستين فرسخاً وعرضه ثمانين فرسخاً".
والفرسخ 1/ 25 كم تقريباً، انظر: الخراج للدكتور/ محمد ضياء الدين الريِّس ص301.



ص -1027- قال: أمر السواد عندنا بيِّن.
قلت: هاتِ، كيف هو؟.
قال: فتح المسلمون السواد عنوة1، إلا ما كان منه صلح، وهي أرض الحيرة2، وأرض بانِقيا3، فإنها زعموا
ـــــــــــــــــ
1قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص204: "فمذهب أحمد أنه فتح عنوة، ولم يقسمه عمر بين الغانمين، بل وقفه على كافة المسلمين، وأقره في يد أربابه بخراج، ضربه على رقاب الأرضين، يكون أجرة لها، يؤدى في كل عام".
2الحيرة: بالكسر ثم السكون وراء: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له: النجف، زعموا أن بحر فارس كان يتصل به، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية، ونزلها أخلاط من قبائل العرب.
انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي 3/201-204.
3بانِقْيَا: بكسر النون، ناحية من نواحي الكوفة، على شاطئ الفرات، وتسمى: "أرض بني صلوبا" نسبة إلى أمرائها. انظر: معجم البلدان 2/264-265.
وانظر: خبر فتح الحيرة وبانقيا في: تأريخ الطبري (تأريخ الأمم والملوك) 3/343-344، والبداية والنهاية لابن كثير 6/737.



ص -1028- صلح1، فأراد عمر –رضي الله عنه - أن يقسم السواد بين المسلمين، فاستشار الناس فيهم علي -رضي الله عنهم-، فقالوا: "دعهم ينـزل عليهم المسلمون2، فأقروا الأرض في أيديهم،
ـــــــــــــــــ
1قال ابن رجب في "الاستخراج لأحكام الخراج" ص56: ونقل ابن منصور عن أحمد وإسحاق: "السواد عنوة، إلاَّ ما كان منه صلحاً، وهي أرض الحيرة، وأرض بانقيا، فإنها زعموا صلح" وهذا نص ما هنا، منقول عنه.
وقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: "فإنها زعموا صلح" قد جاءت الآثار الكثيرة المسندة التي تبين أن الحيرة وبانقيا فتحتا صلحاً، انظرها في: الخراج لأبي يوسف ص30 وص157، والخراج ليحي بن آدم ص49، والأموال لأبي عبيد ص105-106، وفتوح البلدان للبلاذري ص342، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص 354-355، والسنن الكبرى للبيهقي 9/133-134.
2هذا الأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص 38-39، وأبو عبيد في الأموال ص74، ويحي بن آدم في الخراج ص40، وابن زنجويه في الأموال 1/159، والبلاذري في فتوح البلدان ص371 من طريق يحيى، والبيهقي في السنن الكبرى 9/134.
وقال ابن رجب في الاستخراج لأحكام الخراج ص17: "قلت: أمّا ما أشار به معاذ -رضي الله عنه- فهو وضع الخراج على الأرض، وتركها فيأً للمسلمين وأمّا ما أشار به عليٌّ -رضي الله عنه- فإنما هو في رقاب الأسارى، ولذلك بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم الجزية".
وقوله في المسائل هنا: "دعهم ينـزل عليهم المسلمون" هو في المصادر: دعهم يكونوا مادَّة للمسلمين.



ص -1029- ووضع عليها الخراج؛ على كل جريب1، درهماً2 وقفيزاً3".
ـــــــــــــــــ
1الجريب: اسم يطلق على مساحة معروفة من الأرض، وهي عند المتقدمين: عشر قصبات في عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة.
انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص194.
وهي عند المعاصرين: [1366] متراً مربعاً وهذا يعادل: دونماً وثلث دونم تقريباً.
انظر: الخراج للريِّس ص289-290، والأموال في دولة الخلافة لزلّوم ص 59، 61.
2ذكر عبد القديم زلّوم في كتابه "الأموال في دولة الخلافة" ص63 أن الدرهم الذي وضعه عمر -رضي الله تعالى عنه- خراجاً على الجريب كان بوزن المثقال، أي 4.25 غرامات فضة، في حين أن درهم النقود يساوي 2.975 غرام.
3قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص188 وهو يتحدث عن صنيع عمر -رضي الله عنه- بأرض السواد: "وأخذ من كل جريب، قفيزاً، ودرهماً، وكان القفيز وزنه ثمانية أرطال، وثَمَنه ثلاثة دراهم بوزن المثقال".
وقال ابن قدامة في المقنع - مع الإنصاف - 4/194: "وقدر القفيز ثمانية أرطال - يعني بالمكي - فيكون ستة عشر رطلاً بالعراقي".
فقال المرداوي في الإنصاف 4/194: "هذا الصحيح، قدمه في الشرح، وقال: نص عليه، واختاره القاضي.
وقال أبو بكر، قيل: إن قدره ثلاثون رطلاً، وقدم في المحرر: أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وقالوا: نص عليه، قال ابن منجا في شرحه: المنقول عن أحمد -رحمه الله تعالى-: أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي".
ثم قال: "هذا القفيز قفيز الحجاج، وهو صاع عمر -رضي الله عنه- نص عليه".
لكن قال بعض المعاصرين: "نرجح أن القفيز الذي وضعه عمر على السواد -مع الدرهم- عند فتحه، هو ذاك القفيز الأصلي، الذي كان موضوعاً من عهد كسرى الأول، وإذا أطلقت كلمة قفيز فإن المعنى ينصرف إليه، فمقداره إذاً 64 رطلاً، أو 33 لتراً، أو 12 صاعاً، أو 48 مداً، أو 8 مكاكيك". انظر: الخراج للدكتور الريَّس ص325.
وإليه ذهب أيضاً عبد القديم زلّوم في الأموال في دولة الخلافة، ثم قال في ص63: "يتبين أن وزن القفيز الذي وضعه عمر بن خطاب مع الدرهم خراجاً على الجريب في أرض العراق يساوي 26.112 كيلوا غراماً من القمح". والله تعالى أعلم.
وراجع: فتوح البلدان للبلاذري ص375، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص367.
وهذا هو قفيز الكيل، وهو المراد هنا - وهناك قفيز المساحة، وهو عُشْر الجريب، ويقع الخلط بينهما فينبغي التنبه لهذا.



ص -1030- من حنطة1 والشعير وما سوى ذلك [ع-27/ب] من القصب2
ـــــــــــــــــ
1هكذا في النسخة، وهي في الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص165-166: "الحنطة" وقد عزا العبارة لابن منصور، ومثله ابن رجب في الاستخراج ص84، كلاهما نقل هذه العبارة من المسائل هذه.
2القصب بالصاد المهملة هو قصب السكر، ويقول النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع 5/444: "والقضب بإسكان الضاد المعجمة هو: الرطبة" ويقول الماوردي في الأحكام السلطانية وهو يذكر ما وضع عمر بن خطاب -رضي الله تعالى عنه- على أرض السواد من خراج: "... ومن قصب السكر ستة دراهم، ومن الرطبة خمسة دراهم".
وجاء في الفروع 2/409، ذكر القصب الفارسي معطوفاً على الحشيش، وأنه لا زكاة فيهما، وراجع: الخراج لقدامة ص221.



ص -1031- والزيتون والنخيل، أشياء موظفة1، دونها2، ومسح عليهم العامر والغامر3 إذا الما4، وأسلم رجل منهم، فقال عمر -رضي الله
ـــــــــــــــــ
1انظر تفصيلها في: الخراج لأبي يوسف ص 38-39، والمصنف لعبد الرزاق 6/100-101، والأموال لأبي عبيد ص87-88، وفتوح البلدان ص375-376، والسنن الكبرى للبيهقي 9/136، والإنصاف للمرداوي 4/194.
2هكذا في النسخة، وجاءت "يؤدونها" في الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص165-166، والاستخراج لابن رجب ص84، وقد نقلا العبارة بنصها، معزوة إلى مسائل ابن منصور هذه، من قوله: "ووضع عليها الخراج" إلى قوله: "يؤدونها".
3العامر: ما زرع. والغامر: ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامر؛ لأن الماء يبلغه فيغمره، وهو فاعل بمعنى مفعول. وأما ما لا يبلغه الماء من موات الأرض، فلا يقال له غامر.
انظر: الصحاح للجوهري 2/773 مادة "غمر" والاستخراج لابن رجب ص71، وراجع: المسألة رقم (568).
4هكذا في النسخة، وهو في المصادر التي نقلت هذا الأثر -وستأتي بعد-: "يناله الماء" أو "يبلغه الماء" وراجع: الاستخراج لابن رجب ص71.
وهذا الأثر عن عمر -رضي الله عنه- أنه وضع على أرض السواد، الخراج على كل جريب، درهماً وقفيزاً، وأنه مسح عليهم العامر والغامر.
أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص41، ويحيى بن آدم في الخراج ص22، وأبو عبيد في الأموال ص88، وابن أبي شيبة في المصنف 3/217، والبيهقي في السنن الكبرى ص9/136.
وفي هذا يقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: "أعلى وأصح حديث في أرض السواد: حديث عمرو بن ميمون في الدرهم والقفيز" انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص166.



ص -1032- عنه - إن تحولتَ عنها، فالمسلمون أحق بأرضهم، وإن أقمت عليها فأنت أحق1. وفي ذلك دليل أنهم ليسوا بمالكين للأرض،
ـــــــــــــــــ
1الذي وجدت في المصادر التي بين يديَّ: ما أخرجه يحيى بن آدم في الخراج ص57، والبيهقي في السنن الكبرى 9/141-142 أن الرفيل، أسلم على عهد عمر -رضي الله عنه- فأقره على أرضه على أن يؤدي خراجها. وكذلك فعل عمر -رضي الله عنه- مع دهقانة نهر الملك حين أسلمت.
أخرجه: يحيى بن آدم في الخراج ص56، وفيه: "فقال عمر أو كتب عمر -رضي الله عنه-: إن اختارت أرضها، وأدَّت ما على أرضها، فخلوا بينها وبين أرضها، وإلاَّ فخلوا بين المسلمين وأرضهم" وأخرجه أيضاً أبو عبيد في الأموال ص111-112.
وأما الأثر الذي جاء قريباً من لفظ ما ههنا، فقد وجدته عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- فقد أخرج يحيى ابن آدم في الخراج ص57-58، وأبو عبيد في الأموال ص112، وسعيد بن منصور في سننه 2/269، والبيهقي في السنن الكبرى 9/142، أن دهقاناً أسلم على عهد عليٍّ، فقال له عليٌّ -رضي الله عنه-: "إن أقمت في أرضك، رفعنا الجزية عن رأسك، وأخذناها من أرضك، وإن تحولت عنها فنحن أحق بها" والله تعالى أعلم.



ص -1033- وإنما أقرهم فيها عمر -رضي الله عنه - ليعملوا فيها، ويعمروها، فما أخرج الله -عز وجل - منها من شيء، أخذوا منه ما يقيمهم، وردوا سائر ذلك على المسلمين.
ومما يبين ذلك قوله لعثمان بن حنيف1: الله لئن وضعت على كل جريب درهماً وقفيزاً، لا يجهدهم ولا يضر بهم2.
قال: فكانت ثمانية وأربعون، فجعلها خمسين3.
ـــــــــــــــــ
1هو الصحابي الجليل: أبو عمرو عثمان بن حُنَيف بن واهب الأوسي الأنصاري المدني استعمله عمر -رضي الله تعالى عنه- على مساحة أرض الكوفة، واستعمله عليّ -رضي الله تعالى عنه- على البصرة قبل الجمل، ومات في خلافة معاوية -رضي الله تعالى عنهم جميعاً وأرضاهم-.
انظر: الاستيعاب 3/89، وأسد الغابة 3/371، والإصابة 2/459.
2هذا الأثر أخرجه: أبو عبيد في الأموال ص90، وابن زنجويه في الأموال ص1/160، والبيهقي في السنن الكبرى 9/196.
وهذا النص في المسائل من قوله: "وإنما أقرهم فيها عمر..." إلى قوله: "لا يجهدهم ولا يضر بهم..." نقله ابن رجب في الاستخراج ص87 وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه.
3جاء هذا في الرواية التي أخرجها البيهقي في السنن الكبير 9/196، وذكرها ابن رجب في الاستخراج ص81، وقال: خرجه الأثرم، وأشار إليها ابن قدامة في المغني -مع الشرح الكبير- 10/576.



ص -1034- قلت: ما هذا؟
قال: على رقابهم1. وأخذ من الغني ثمانية وأربعين، ومن الوسط أربعة وعشرين، ومن الفقير اثنا عشر2.
ومما يبين أنهم ليسوا بمالكين للأرض، أن عثمان -رضي الله عنه - أقطع في السواد؛ فأقطع سعداً3، وابن مسعود، وخباباً4، والزبير5،
ـــــــــــــــــ
1أي: جزية، قال ابن قدامة في المغني -مع الشرح الكبير- 10/575: "قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: فيزاد اليوم فيه وينقص؟ يعني الجزية، قال: نعم، يزاد فيه وينقص على قدر طاقتهم، وعلى قدر ما يرى الإمام، وذكر أنه زيد عليهم فيما مضى درهمان، فجعله خمسين". انظر: الاستخراج ص87 وص85.
2تقدم تخريج هذا الأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- عند المسألة رقم (560) من هذا الباب، وقوله: "اثنا عشر" هكذا هو في المخطوط!!.
3هو الصحابي الجليل المشهور: سعد بن أبي وقاص.
4هو الصحابي الجليل: أبو عبد الله خباب بن الأرت التميمي، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب في الله تعالى، شهد بدراً والمشاهد كلها، نزل الكوفة وتوفي بها سنة 37هـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
انظر: الطبقات الكبرى 3/164، والاستيعاب 1/423، وأسد الغابة 2/98، والإصابة 1/416.
5هو الصحابي الجليل: أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قتل سنة 36هـ -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-.
انظر: الطبقات الكبرى 3/100، والاستيعاب 1/580، وأسد الغابة 2/196، والإصابة 1/545.



ص -1035- وأسامة1، -رضي الله عنهم - فأقطعهم فيها2.
ولو كانوا مالكين، ما أقطع فيها.
فرأى عمر - رضي الله عنه - أن يدعها للمسلمين.
ـــــــــــــــــ
1هو الصحابي الجليل: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، صحابي مشهور،حِبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابن حِبَّه، مات سنة 54هـ بالمدينة، -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-.
انظر طبقات ابن سعد 4/61، والاستيعاب 1/57، وأسد الغابة 1/64، والإصابة 1/31.
2هذا الأثر، أن عثمان -رضي الله تعالى عنه- أقطع أولئك النفر من الصحابة -رضي الله تعالى عنهم جميعًا- أرضين في السواد، أخرجه: يحيى بن آدم في الخراج ص74 لكن فيه أن الذي أقطع هو عمر -رضي الله تعالى عنه-.
وأخرجه أيضًا: أبو يوسف في الخراج ص67، وأبو عبيد في الأموال ص353، والبلاذري في فتوح البلدان ص 381-382، والبيهقي في السنن الكبرى 6/145، وراجع: معجم البلدان لفظة "أستينيا".
تنبيه: ما وقع في النسخة المطبوعة من الخراج ليحيى من أن المقطع هو عمر -رضي الله تعالى عنه- يظهر لي -والله تعالى أعلم- أنه خطأ، لأن المصادر التي أخرجت الأثر كلها، تذكر أن المقطع عثمان - رضي الله تعالى عنه - وهي ترويه من الطريق الذي أخرجه منه يحيى بن آدم، بل إن ابن رجب في الاستخراج ص133 عزا هذا الأثر إلى يحيى بن آدم – نفسه - وساق إسناده تامًا، وذكر فيه: "أقطع عثمان...". ويظهر أن الخطأ في نسبة هذا الإقطاع إلى عمر، وليس إلى عثمان - رضي الله تعالى عنهما - قديم، انظر طرفًا منه في الاستخراج ص134. والله تعالى أعلم.



ص -1036- ورأى عثمان - رضي الله عنه - لمنـزلة هؤلاء من الإسلام، وما كانوا فيه، أن يقطعهم فيها1.
قال: فالأرض التي يملكها ربها، ليس عليه فيها خراج، وإنما عليه فيها الصدقة؛ وهو العشر، من كل خمسة أوسق؛ يعني: مثل هذه القطايع التي اقتطعها عثمان -رضي الله عنه - لهؤلاء2.
قال: والسواد على الرقبة الخراج قبل3 جزية الرؤوس.
ومما يبين ذلك أنه مسح العامر والغامر، إذ الغامر ليست بمعمورة، فقد أوجب عليها الخراج، فمن ثَمَّ يجب على الأرض، الخراج والعشر4، وهو الذي قال عمر بن عبد العزيز: إن العشر في
ـــــــــــــــــ
1من قوله "فرأى عمر" إلى قوله "يقطعهم فيها" نقله ابن رجب في الاستخراج ص130 وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه.
2انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص163، والفروع لابن مفلح 2/442، والاستخراج لابن رجب ص130 كلهم نقل هذه الجملة -بتصرف- وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه.
3هكذا في النسخة ولعل صحتها "مثل"، وقد تقدم قوله في المسألة رقم (563) "الخراج على الأرض مثل الجزية على الرقبة".
4قال ابن مفلح: "ويجتمع العشر والخراج فيما فتح عنوة، وكل أرض خراجية، نصَّ عليه، فالخراج في رقبتها،والعشر في غلتها".
انظر: الفروع 2/438، وراجع: مختصر الخرقي ص36-37.



ص -1037- الحب، والخراج على الأرض1.
قال إسحاق: كما قال سواء2.
567 - قلت: فخيبر3؟
قال: ما صح لي من أمر خيبر شيء4، وأما أهل المدينة فقولهم
ـــــــــــــــــ
1هذا الأثر عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- أخرجه: يحيى بن آدم في الخراج ص160-161، وأبو عبيد في الأموال ص114، وابن أبي شيبة في المصنف 3/201 من طريقين، والبيهقي في السنن الكبرى 4/131.
وراجع: الاستخراج لابن رجب ص141، وسيأتي لهذا الأثر ذكر عند المسألة رقم (670) من هذا الباب.
2انظر: الاستخراج لابن رجب ص71.
3خيبر هي مدينة كبيرة، ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام، [والبريد يساوي 22,176 كيلومتر] وغزوتها كانت في آخر سنة 6هـ أو أوائل 7هـ. انظر: معجم البلدان 3/263، وفتح الباري 7/464، والخراج للريَّس ص301.
4شيء: رسمت في النسخة "شيئاً" بالنصب، وقد جاءت كما أثبتها في الاستخراج ص37، قال ابن رجب في الاستخراج ص37: "وسئل الإمام أحمد عن أرض خيبر فقال: ما صح لي من أمرها شيء، نقله عنه إسحاق بن منصور".
وقول الإمام هذا لعله، بالنظر إلى اشتباه حال خيبر من حيث، هل هي فتحت عنوة، أو صلحاً، أو بعض وبعض ولم يتميزا، أو بالنظر إلى وقوع الخلاف في قسمها، هل قسمت؟ وفي كيفية قسمها، وفيمن قسمت عليه؟
انظر ذلك كله في: الاستخراج لابن رجب ص33-37.
وراجع: الخراج ليحيى ابن آدم ص34-39، والأموال لابن زنجويه 3/1065-1068، ومعالم السنن للخطابي 3/31، والسنن الكبرى للبيهقي 9/137-138، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص200-201. والله تعالى أعلم.



ص -1038- قول واحد؛ كل ما فتح المسلمون من الأرض عنوة، أو أخذوا الرقاب عنوة، أو مالاً، أو حرثاً، فهم يقسمونه قسماً واحداً؛ الخمس فيه؛ لله -عز وجل - وللرسول -صلى الله عليه وسلم - ولذي القربى. الآية1.
والباقي بين من شهد الوقعة.
فهذا قول أهل المدينة2.
ـــــــــــــــــ
1إشارة إلى الآية رقم 41 من سورة الأنفال.
2انظر: المدونة الكبرى ص386-387، والمقدمات لابن رشد -مع المدونة- 1/386.
وراجع: التمهيد لابن عبد البر 6/454-455، والاستذكار 21/204-205، وبداية المجتهد 1/401، والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق - مع مواهب الجليل للحطاب- 3/365.
ففي هذه المراجع المالكية، ما يفيد أن مذهب مالك وأصحابه - وهم من أهل المدينة- لا يتفق مع ما أطلق عزوه إلى أهل المدينة ههنا فيما يخص الأرض المفتوحة، عنوة فليحرر.
وإنما وقفت على ما نُسب إلى أهل المدينة منسوباً إلى الإمام مالك في غير كتب المالكية، كالمغني - مع الشرح الكبير- 2/582.



ص -1039- قال إسحاق: كما قال سواء1.
568 - قال الإمام أحمد: لما مسح عمر -رضي الله عنه - العامر والغامر، فالعامر قد بان أمره، والغامر: الذي لا يزرع، فإنما هو جزية رقبة الأرض2.
ففي هذا دليل على أن في الحب العشر، ولابد من أداء ما على رقبة الأرض، وهو الخراج.
فمن ثم مسح الغامر عليهم، وهو ما لا يعمر، فمن عمَّر شيئاً، وجب عليه الخراج في الأرض، والعشر في الحب3.
قال إسحاق: كما قال سواء4 ]5.
ـــــــــــــــــ
1انظر الاستخراج لابن رجب ص37.
2نقل هذا أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص170، وعزاه إلى رواية ابن منصور، هذه.
3انظر: مسائل عبد الله ص165، والفروع 2/438.
4انظر: الاستخراج لابن رجب ص71-141.
5من أول باب الزكاة إلى ههنا انفردت به النسخة العمرية.



ص -1040- 569 - 1قلت [لأحمد بن حنبل]2: قال سفيان: ما كان من أرض صُولح عليها، ثم أسلم أهلها بعدُ؛ وُضِعَ عنها الخراج3.
قال أحمد: جيد4.

570 - قال5: وما كان من أرض أخذت عنوة، ثم أسلم صاحبها وضعت عنه الجزية، وأقر على أرضه الخراج6.
قال أحمد: جيد7.
ـــــــــــــــــ
1من هنا بداية النسخة الظاهرية في باب الزكاة هذا، وقبل الكلمة "قلت" وضع في الظاهرية عنوان وسط الوجه الأيمن من الورقة رقم 16، هكذا: "من كتاب الزكاة".
ومن هنا سيكون الرمز للنسخة الظاهرية بالحرف ظ، وللنسخة العمرية بالحرف ع، ولنسخة دار الكتب المصرية -حين الحاجة إليها- بالحرف م.
2من ظ، وليس في ع.
3في ع: [وضع الخراج عنها] تقديم وتأخير، والمثبت من ظ، وهذا الأثر عن سفيان، أخرجه عنه: ابن زنجويه في الأموال 1/175، وعزاه إليه الخطابي في معالم السنن 3/40.
4انظر الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ص149وص164، والاستخراج لابن رجب ص46، وقد نقلا نص هذه المسألة، معزواً إلى رواية ابن منصور، هذه.
5من ظ وفي ع: [قلت].
6أخرجه من قول سفيان، ابن زنجويه في الأموال 1/175 وعزاه إليه الخطابي في معالم السنن 3/40، وهو جزء من الأثر قبله.
7انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص149-164، والاستخراج لابن رجب ص46، وقد نقلا نص هذه المسألة -كسابقتها- معزواً إلى رواية ابن منصور هذه.



ص -1041- قال إسحاق: كما قال1.
571 - قلت: [قد] 2 سمعت الأوزاعي يقول: جمع3 أصحابنا خصلتي سوء؛ دخلوا في الخراج، وهي شريعة، من شرائع الكفر، ومنعوا الزكاة وهي4 فريضة من فرائض الإسلام5.
ـــــــــــــــــ
1انظر: المغني - مع الشرح الكبير- 2/590.
2من ظ، وليست في ع.
3من ظ، وفي ع [أجمع].
4من ظ، وفي ع: [وهو].
5قد جاءت آثار كثيرة جداً في النهي عن داللهم أغفرلىالأرض الخراجية؛ لأن الخراج إنما أصل وضعه على الكفار، حين يقرون على الأرض التي فتحها المسلمون عنوة، فإذا اشتراها المسلم أو تقبلها لزمه خراج الأرض، فتشبه بأدائه الخراج بالكفار.
قال أبو عبيد في الأموال ص102، "تتابعت الآثار بالكراهة لشراء أرض الخراج، وإنما كرهها الكارهون من جهتين: إحداهما: أنها فيء للمسلمين، والأخرى: أن الخراج صغار".
وراجع: الخراج ليحيى ابن آدم ص51-56.
ونقل النووي في المجموع 5/454، عن بعض الفقهاء قوله: "الخراج يجب بسبب الشرك، والعشر بسبب الإسلام".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف 10/336-337، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- قوله: "لا تعمد إلى ما ولَّى الله هذا الكافر، فتحله من عنقه، وتجعله في عنقك".
وانظر نقل الأوزاعي في هذا في: المغني - مع الشرح الكبير- 2/584.
ومع هذا فقد قال البيهقي في السنن الكبرى 9/139: "قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: وقد اتخذ أرض الخراج، قوم من أهل الورع والدين، وكرهه قوم احتياطاً". وأما قول الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- ههنا: ومنعوا الزكاة، فكأنه - والله تعالى أعلم- يشير إلى ما ذهب إليه، بعض فقهاء أهل الرأي، من أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية، أو تقبلها فإنه لا تلزمه زكاة الخارج من الأرض إذا زرعها بل يكفيه أن يدفع الخراج المضروب على الأرض، وهذا حين قالوا: لا يجتمع العشر مع الخراج، فأسقطوا العشر الزكوي بسبب الخراج.
انظر في ذلك: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/443، وحلية العلماء 3/75.
وراجع في مذهب الأوزاعي في أنه يجتمع العشر والخراج: الأموال لأبي عبيد ص 114 رقم 339.



ص -1042- قال: صدق -رحمه الله [تعالى]1 - الأوزاعي.
قال [إسحاق]2: هذا من الأوزاعي طعن على من دخل فيه، ويحرَّضهم على الداللهم أغفرلىفي أرض العشر.
ـــــــــــــــــ
1من ع وليست في ظ.
2من ظ وليست في ع.



ص -1043- 572 - قال أحمد: ليس في مال مكاتب1 زكاة؛ لأنه ليس بمالك لماله تاماً، ولا للسيد أن يأخذ من مال مكاتبه2.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يملك تمام ما عليه، وزيادة مائتين، فيحول الحول على المائتين، فعليه حينئذ الزكاة3.
573 - قال أحمد: لا يعطى من عنده خمسون درهماً، أو من الحلي ذهب4، أو فضة [ع-28/أ] ما يسوى خمسين درهماً5؛ لقول
ـــــــــــــــــ
1في ع: [المكاتب].
2هذا المذهب، نصَّ عليه، وعليه الأصحاب، وعنه: هو كالقن، وعنه: يزكي بإذن سيده.
انظر: الفروع 2/318، والإنصاف 3/5، والمبدع 2/290، وراجع: المغني -مع الشرح الكبير- 2/495.
3انظر المسألة القادمة رقم (619) من هذا الباب.
وراجع: الإجماع لابن المنذر ص44، وما ذكره إسحاق - رحمه الله تعالى- من الاستثناء لم أعثر عليه - الآن- منسوبًا إليه في مصدر آخر مما بين يديّ.
4في ع: [ذهبًا].
5هذه إحدى الروايتين المشهورتين عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-، وهي الظاهر من مذهبه، وهذه هي الرواية التي عليها جماهير الأصحاب، وهي المذهب عندهم، وهي من المفردات، ونقلها الجماعة عن أحمد.
انظر: المغني -مع الشرح الكبير- 2/523، والمقنع 1/345-346، والفروع 2/588-590، والإنصاف 3/221-222، والمبدع 2/414.
وقال المرداوي في الإنصاف 3/222 عن هذه الرواية: "قلت: نقلها الأثرم وابن منصور، و..." ثم سمّى أكثر من عشرين من الأصحاب من تلاميذ الإمام أحمد الذين نقلوا هذه الرواية عنه.
والرواية الثانية: أن الغنى ما تحصل به الكفاية، دون حدِّه بخمسين ولا غيرها.
وهذه الرواية قال عنها المرداوي في الإنصاف 3/221: "وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة".
ثم قال المرداوي 3/222: "وعنه: الخمسون تمنع المسألة لا الأخذ".
وراجع المصادر المتقدمة، ومسائل أبي داود ص81، ومسائل عبد الله ص154، وجامع الترمذي - مع التحفة- 3/315، ومعالم السنن 2/56. وانظر المسألة القادمة رقم (654) من هذا الباب.



ص -1044- النبي -صلى الله عليه وسلم - "أو حسابها من الذهب"1.
ـــــــــــــــــ
1جاء هذا في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سأل، وله ما يغنيه جاءت خموشًا، أو كدوحًا في وجهه يوم القيامة، قيل: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: خمسون درهمًا، أو حسابها من الذهب" وفي لفظ "أو قيمتها من الذهب".
أخرجه: أحمد في المسند 1/388، وأبو داود في سننه 1/257 - كتاب الزكاة باب من يعطى وحد الغنى-، والترمذي في جامعه - مع التحفة- 3/313 وقال: "حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث"، والنسائي في المجتبى 5/97، وابن ماجة في سننه 1/589، والدارمي في سننه 1/386، وابن أبي شيبة في المصنف 3/180-181، وأبو عبيد في الأموال ص659-660، وابن زنجويه في الأموال 3/1118، والطحاوي في معاني الآثار 2/20، والدارقطني في سننه 2/122، وقال: "حكيم بن جبير: متروك"، والحاكم في المستدرك 1/407، وسكت عنه، هو والذهبي في التلخيص.
ومدار هذا الحديث عندهم على حكيم بن جبير، قال عنه الإمام أحمد: "ليس بذاك".
انظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد، رواية المروذي وغيره ص87 برقم 122، وقال عنه الدارقطني - كما تقدم-: "متروك"، بل قال عنه الجوزجاني - وهو المعروف بتشدده في الجرح-: "حكيم بن جبير: كذاب". انظر: أحوال الرجال ص48 رقم21.
لكن جاء عند الأربعة، أن سفيان حين حدث بهذا عن حكيم، فقيل له: لو غير حكيم !! قال - واللفظ للترمذي-: "سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد".
واختلف في هذه المتابعة هل هي موصولة أو موقوفة، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/341: "نصَّ أحمد في (علل الخلاّل) وغيرها على أن رواية زبيد موقوفة". وقال الخطابي في معالم السنن 2/56: "قالوا: وأما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده".
وذهب أحمد شاكر في تحقيقه للمحلى لابن حزم 6/154 إلى أن طريق زبيد متصلة صحيحة.
وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح السنة للبغوي 6/83: "حكيم بن جبير ضعيف، لكن تابعه زبيد بن الحارث كما نقله الترمذي وغيره عن سفيان، وهو ثقة، فالإسناد صحيح". والله تعالى أعلم.
هذا وقد أخرج الدارقطني في سننه 2/121-122 الحديث من طرق أخرى وضعفه.
ثم أخرجه موقوفًا على عليّ وعبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، وانظر: مسائل عبد الله ص154-155.
وراجع: المطالب العالية 1/249-250 رقم 858.



ص -1045- قال إسحاق: كما قال سواء، وإن احتاط للزكاة فلم يعط من له أربعون1 درهماً2.
574 - قال [الإمام]3 أحمد: يعجبني أن يعطي من زكاة ماله الجيران مع قرابته4.
ـــــــــــــــــ
1من ع، وفي م: [أربعين].
2من م، وفي ع: [درهم]. وانظر مذهب إسحاق هذا في: جامع الترمذي - مع التحفة- 3/315، واختلاف الفقهاء للمروزي ص448، ومعالم السنن للخطابي 2/56، وشرح السنة للبغوي 6/85، والمغني - مع الشرح الكبير- 2/523، وانظر المسألة القادمة رقم (654) من هذا الباب.
3من ع، وليست في: م.
4قال ابن قدامة في المقنع 1/353: "ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم، ويفرقها فيهم على قدر حاجتهم".
فقال في الإنصاف 3/249: "وهذا بلا نزاع". ثم قال المرداوي: "والجار أولى من غيره، والقريب أولى من الجار، نصَّ عليه".
وانظر أحكام دفع الزكاة إلى الأقارب مفرقًا في المسائل ذات الأرقام: (546)، (548)، (579)، (631).
وراجع: الفروع 2/628، والمبدع 2/430.



ص -1047- قال إسحاق: [كما قال] 1، شديداً، يبدأ2 بالقرابة.
575 - [ظ-16/ب] قال [الإمام]3 أحمد: -[رضي الله عنه]4-: ولا يعطي من الزكاة [الولد]5 وإن سفل، ولا يعطي الجد وإن ارتفع6.
قال [إسحاق]7: كما قال، كانوا8 من ذكوره أم9 من إناثه، وإن لم يرثوا.
قال [الإمام]10 أحمد: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا يحابى بها
ـــــــــــــــــ
1من م، وليست في: ع.
2من م، وفي ع: [ابتدأ].
3من ع وليست في م.
4من ع وليست في م.
5من م وساقطة من ع.
6انظر: المقنع 1/353، والفروع 2/628، والإنصاف 3/254.
7من م وساقطة من ع.
8من ع، وفي م: [كأنه].
9من ع، وفي م: [أو].
10من ع، وليست في ظ.



ص -1048- قريب، ولا تمنع من بعيد1.
قال إسحاق: كما قال.
576 - قلت [لأحمد]2 كيف تؤخذ الصدقة من الغنم؟
قال: يجعلها ثلاثة أثلاث3، ثم يأخذ من الأوسط4.
قال إسحاق: كما قال.
577 - قلت: في مال العبد زكاة؟
قال: أرجو أن لا يكون في مال العبد زكاة5.
ـــــــــــــــــ
1انظر: مسائل أبي داود ص83، والفروع 2/635 وفيه تفسير الإمام أحمد للعبارة، وراجع: المغني - مع الشرح الكبير- 2/547.
2من ظ وليست في ع.
3ثلاثة أثلاث: من ع، وفي م: [أثلاثًا].
4جاءت بهذا الآثار المسندة عن بعض الصحابة والتابعين -رضي الله تعالى عنهم- انظر طرفًا منها في: الأموال لأبي عبيد ص497، والمصنف لابن أبي شيبة 3/135، والمصنف لعبد الرزاق 4/12-16، والسنن الكبرى للبيهقي 4/88 و4/102، وراجع: جامع الترمذي - مع التحفة- 3/254-255.
5هذا المذهب، وعنه: فيه الزكاة على سيده، وعنه: يزكيه العبد، وعنه: يزكيه العبد بإذن سيده، وعنه: التوقف.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير- 2/494، والفروع 2/318، والإنصاف 3/6، وكشاف القناع 2/194، وراجع: مسائل عبد الله ص161.
وراجع: اختلاف الفقهاء للمروزي ص452، وبداية المجتهد 1/245.
ولهذه المسألة ارتباط بمسألة هل يملك العبد بالتمليك أو لا، وستأتي مقرونة مع هذه المسألة في المسألة رقم (639)، وهي مكررة أيضًا في المسألة رقم (621).



ص -1049- قال إسحاق: فيه زكاة على مولاه، يضم مال عبده إلى ماله، عند حلول1 الحول2.
578 - قلت: الحلي فيه زكاة3؟
قال: الحلي ليس فيه زكاة4.
ـــــــــــــــــ
1من ظ، وفي ع: [حول].
2انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي ص452، والمغني - مع الشرح الكبير- 2/494.
3من ظ، وفي ع: [الزكاة].
4هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وعنه: تجب فيه الزكاة، وعنه: تجب فيه الزكاة إذا لم يعر ولم يلبس.
انظر: المقنع 1/331، والفروع 2/462، والإنصاف 3/138، والمبدع 2/367. وراجع: مسائل أبي داود ص78، ومسائل عبد الله ص164.
وهذا المذهب للإمام أحمد معزو إليه أيضًا في: جامع الترمذي - مع التحفة- 3/285، واختلاف الفقهاء للمروزي ص439، ومعالم السنن 2/17، وشرح السنة للبغوي 6/50، والتمهيد لابن عبد البر 20/147، والمجموع للنووي 5/501، وغيرها. وانظر المسألة القادمة رقم (636) من هذا الباب.



ص -1050- قال إسحاق: كما قال1؛ إلا أن يكون سرفاً بيناً، أو2 احتيالاً3.
579 - قلت: يعطى الأخ و4 الأخت، أو الخالة، من الزكاة؟
قال [الإمام]5 أحمد: كل القرابة إلا الأبوين والولد، يعطى من الزكاة6، ما لم يَقِ به ماله، أو مذمة يدفعها7.
قال إسحاق: كما قال، وأجاد8.
ـــــــــــــــــ
1انظر: جامع الترمذي - مع التحفة- 3/85، واختلاف الفقهاء للمروزي 2439، ومعالم السنن 2/17، والتمهيد لابن عبد البر 20/147، وشرح السنة للبغوي 6/50، والمجموع للنووي 5/501.
2من ع، وفي م: [و].
3من ع، وفي م: [اختيالاً].
وانظر المسألة القادمة رقم (636) من هذا الباب.
4من ظ، وفي ع: [أو].
5من ع، وليست في ظ.
6هذه المسألة إلى هنا نقلها ابن قدامة في المغني -مع الشرح الكبير- 2/512 وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه.
7نقل ابن مفلح في الفروع 2/635 تفسير الإمام أحمد لهذه العبارة، وانظر المسألة رقم (631)، وراجع مسائل عبد الله ص149.
8من ظ، وفي ع: [كما قال سواء، وقد أجاد]، وراجع: الإجماع لابن المنذر ص46.



ص -1051- 580 - قلت: ما سقت السماء، والأنهار، والعيون، العشر. وما سقي بالرشاء1، فنصف العشر؟
قال: نعم2.
قال إسحاق: شديداً3.
581 - قلت: يستحلف الناس على صدقاتهم أو ما جاؤا به أخذ منهم؟
قال: لا، من جاء بشيء قبل منه4.
ـــــــــــــــــ
1الرشاء: الحبل يربط به الدلو ونحوه ليتوصل به إلى أخذ الماء، وجمعه أَرْشِيَة.
انظر: الصحاح 6/2357، واللسان مادة "رشا"، وراجع: معالم السنن 2/41.
2هذا الحكم مجمع عليه، وقد نَقَلَتِ الإجماعَ فيه بعضُ كتب المذهب.
انظر: المغني -مع الشرح الكبير- 2/558، والفروع 2/420، والمبدع 2/344.
3من ع، وفي م: [سديدًا]. وقد تقدم آنفًا أن هذا الحكم مجمع عليه، وراجع أيضًا في نقل الإجماع عليه: مراتب الإجماع لابن حزم ص35، والاستذكار لابن عبد البر 9/238، والمجموع للنووي 5/421.
4نقل القاضي أبو يعلى، هذا في كتابه الأحكام السلطانية ص131 وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه.
وانظر: المغني - مع الشرح الكبير- 2/499، 565، والمقنع 1/343، والفروع 2/546، والإنصاف 3/103، والمبدع 2/400.
وانظر الآثار في المسألة في مصنف عبد الرزاق 4/150، ومصنف ابن أبي شيبة 3/196، والأموال لابن زنجويه 3/889-890، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/422
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزءالثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: