منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:28 pm

قال إسحاق: كما قال، إلا أن حكمهما في القراءة واحد1.
386- قلت: من يعلق شيئاً من القرآن؟
قال: التعليق2 كلها مكروه3.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون بعد وقوع البلاء4.
387- قلت: كم [ع-19/أ] من ركعة يصلي في قيام شهر رمضان؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق بتحريم القراءة على الجنب والحائض في: سنن الترمذي 1/237، المجموع 2/340، شرح السنة 2/43، المعاني البديعة خ ل ب 12.
2 التعليق: هو أن يربط على نفسه شيئاً من التعاويذ والتمائم وأشباهها.
انظر: لسان العرب 10/262، تاج العروس 7/23.
3 اختلفت الرواية عن الإمام أحمد- رحمه الله- في حكم تعليق التمائم التي من القرآن، فروي عنه: أن ذلك لا يجوز واختارها أكثر أصحابه وجزم بها المتأخرون. وروي عنه جواز ذلك. انظر: فتح المجيد ص127.
4 البلاء: تقدم تعريف البلاء. راجع مسألة (12). والمراد: هنا المصائب والكوارث.



ص -756- قال: قد قيل فيه ألوان1، يروى2 نحواً من أربعين3، إنما هو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ألوان: أي ضروب وأنوع. انظر الصحاح 6/2197.
2 نقل المروزي: نص هذه المسألة من طريق ابن منصور. انظر: مختصر قيام الليل ص202.
وقال الترمذي: (قال أحمد: روى في هذا ألوان ولم يقض بشيء). السنن 3/161.
3 روى ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن بن عبد الله قال: (كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي بنا في رمضان أربعين ركعة ويوتر بسبع). مصنف ابن أبي شيبة 2/393.
وذكر المقريزي في مختصر قيام الليل للمروزي: (أن صالح مولى التوأمة. قال: أدركت الناس قبل الحرة- أي وقعة الحرة بالمدينة أيام يزيد بن معاوية- يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس. قال ابن أبي ذئب فقلت: لا يسلمون بينهن ؟ فقال: بل يسلمون بين كل ثنتين ويوترون بواحدة إلا أنهم يصلون جميعاً). ص201.
قال الترمذي: (اختلف أهل العلم في قيام رمضان، فرأى بعضهم: أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة، والعمل على هذا عندهم بالمدينة). سنن الترمذي 3/161.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ان نفس قيام رمضان لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم فيه عدداً معيناً، بل كان هو صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات، فلما جمعهم عمر على أُبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة، ثم يوتر بثلاث، وكان يخفف القراءة بقدر ما زاد من الركعات ؛ لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة. ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث، وآخرون قاموا بست وثلاثين وأوتروا بثلاث. وهذا كله سائغ، فكيفما قدم رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن. والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين … وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك ولا يكره شيء من ذلك، وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره). مجموع الفتاوى 22/272.



ص -757- تطوع1.
قال إسحاق: نختار أربعين ركعة وتكون القراءة أخف2.
388- قلت: الصلاة في الجماعة أحب إليك أم يصلي وحده في قيام شهر رمضان؟
قال: يعجبني أن يصلي في الجماعة3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المذهب متفق مع هذه الرواية من أن التراويح سنة، وعليه الأصحاب، وقطع به أكثرهم. وقيل: بوجوبها. وقال أكثر الأصحاب: هي عشرون ركعة.
وقال في الفروع: (ولا بأس بالزيادة، نص عليه قال: روى في هذا ألوان ولم يقض فيه بشيء).
انظر: الفروع 1/418، المغني 2/166، 167. الإنصاف 2/180.
2 قال الترمذي قال إسحاق: بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب. السنن 3/161، وانظر: شرح السنة 4/122.
3 نقل المروزي نص هذه المسألة عن ابن منصور. انظر: مختصر قيام الليل ص199. وقال أبو داود: (سمعت أحمد قيل له يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده ؟ قال: يصلي مع الناس، وسمعته أيضاً يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه. وقال قلت لأحمد: الإمام يصلي التراويح بالناس، وناس في المسجد يصلون لأنفسهم ؟ فقال: لا يعجبني أن يصلوا، يعجبني أن يصلوا مع الإمام. وقال: كان أحمد يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام). المسائل 62.
وقال ابن قدامة: (المختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل، وإن كان رجل يُقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي به الناس). المغني 2/168.
وما صرح به الأصحاب: أن صلاته جماعة أفضل، وكلام جماعة منهم يدل على استحباب المسجد أيضاً.
قال المرداوي: (وعليه العمل في كل عصر ومصر).
وروي عن أحمد: أن فعلها في البيت أفضل من الجماعة.
وانظر: المحرر ومعه النكت 1/91، الإنصاف 2/181، المبدع 2/17، 18.



ص -758- يحيي السنة1.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة- رضي الله عنها- "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا انني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان". صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل 2/44، 45. صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1/524 (177).
وروى البخاري بسنده عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: "خرجت مع عمر ابن الخطاب- رضي الله عنه- ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون- يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله". صحيح البخاري، كتاب التراويح، باب فضل من قام رمضان 3/39، 40.



ص -759- قال إسحاق: أجاد،كما قال1.
389- قلت: هل يؤم في المصحف في شهر رمضان؟
قال: ما يعجبني إلا أن يضطروا إلى ذلك فليس به بأس2.
قال إسحاق: كما قال3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 3/161، شرح السنة 4/123، مختصر قيام الليل ص199.
2 قال ابن هانئ: (سألته عن الرجل يؤم في رمضان في المصحف ؟ فقال: لا بأس به، قد كانت عائشة تأمر مولى لها يؤمها في شهر رمضان في المصحف، وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والحسن ومحمد بن سيرين وعطاء، لم يكونوا يرون به بأساً.
وقال: أمرني أبو عبد الله، أن أؤم الناس في المصحف ففعلته). المسائل 1/97 (485، 487).
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف ؟ فرخص فيه). المسائل ص63.
3 انظر قول إسحاق في: مختصر قيام الليل ص215.



ص -760-
390- قلت: كيف يدعو في الوتر؟
قال: يدعو الإمام ويؤمن من خلفه1.
قال إسحاق: كما قال سواء2.
391- قلت: الصلاة بعد العصر؟
قال: ما يعجبني أن يصلي بعد العصر إلا أن يكون فاته شيء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن القنوت ؟ فقال الذي يعجبنا أن يقنت الإمام ويؤمن من خلفه). المسائل 67.
والصحيح من المذهب متفق مع هذه الرواية: من أن المأموم يؤمن خلف الإمام ولا يقنت.
وروي عن أحمد: أنه يقنت، وعنه: يقنت في الثناء. وعنه: يخير بين القنوت وعدمه،
وعنه: إن لم يسمع الإمام دعا.
انظر: الفروع 1/413، الإنصاف 2/172.
2 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 270، المغني 2/154.
3 تقدم تخريجه. راجع مسألة (301).



ص -761- قال إسحاق: كما قال1.
392- قلت: كم التكبير على الميت؟
قال: أربع عندي أثبت2.
قال إسحاق: كما قال3.
393- قلت: إذا كبر الإمام خمساً أو ثلاثاً على الجنازة؟
قال: أما في الخمسة فيتبعه4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (121).
2 نقل عنه: (ان عدد تكبيرات صلاة الجنازة أربع). عبد الله في مسائله ص139، 140 (517، 522)، وابن هانئ في مسائله 1/186، 187 (931، 932)، وأبو داود في مسائله ص153.
قال ابن قدامة: (سنة التكبير على الجنازة أربع لا تسن الزيادة عليها، ولا يجوز النقص منها). المغني 2/485.
وهذا هو المذهب مطلقاً، وعليه الأصحاب. انظر: الإنصاف 2/520.
3 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 3/333، الأوسط خ ل ب 303، المجموع 5/187، شرح السنة 5/343.
4 المذهب: أن الإمام إذا زاد على أربع تكبيرات فإن المأموم يتابعه إلى سبع تكبيرات فقط، اختارها الخلال وابن بطة، وأبو الخطاب وغيرهم. قال الزركشي: أختارها عامة الأصحاب.
وروي عن أحمد أنه يكبر معه الخامسة فقط، ولا يتابعه على أزيد منها. اختاره الخرقي وابن قدامة. وقال الزركشي: هي أشهر الروايات.
وعنه لا يتابع في زيادة على أربع. اختاره ابن عقيل وابن عبدوس. وقال أبو المعالي: هذا المذهب.
انظر: الفروع 1/660، المحرر في الفقه 1/197، 198، الإنصاف 2/526، 527.



ص -762- قلت: إذا كبر ثلاثاً قال: أما الثلاث فما يعجبني1.
قال إسحاق: كما قال2.
394- قلت: كم التكبير على الميت؟
قال: أربع عندي أثبت.
قال إسحاق: كما قال. وكذلك لو كبر ستاً أو سبعاً فلا يزاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: روي عن ابن عباس: (أنه كبر على الجنازة ثلاثاً، ولم يعجب ذلك أبا عبد الله. وقال: قد كبر أنس ثلاثاً ناسياً فأعاد ؛ ولأنه خلاف ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك هاهنا، فإن نقص منها تكبيرة عامداً بطلت، كما لو ترك ركعة عامداً، وإن تركها سهواً احتمل أن يعيدها كما فعل أنس، ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة). المغني 2/516.
2 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 3/334، شرح السنة 5/344، اختلاف العلماء للمروزي ص65.



ص -763- على سبع ولا ينقص من أربع1.
395- قلت: غلام ورجل وحر ومملوك اجتمعوا في جنازة؟
قال: أما الرجل والنساء فالرجل يكون (يلي)2 الإمام3 والصبي وأمه، فالصبي يلي الإمام4 والحر والمملوك فالحر يلي الإمام5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أشار أبو يعلي إلى هذه الرواية في: الروايتين والوجهين 1/208، وتقدم حكم المسألة في المسألة التي قبلها.
2 (يلي) إضافة يقتضيها السياق.
3 قال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ؟ قال: يجعل الرجل مما يلي الإمام، والنساء وراء الرجال مما يلي القبلة). المسائل 1/188 (942).
ولا خلاف في المذهب أنه إذا اجتمع مع الرجال نساء أنه يجعل الرجل مما يلي الإمام).
انظر: المغني 2/560، الإنصاف 2/285، 517.
4 الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية، فالصبي يقدم إلى الإمام وتجعل المرأة مما يلي القبلة. وروي عن أحمد: أن المرأة تقدم على الصبي، اختارها الخرقي وأبو الوفاء ونصرها أبو يعلى وغيره.
انظر: الفروع 1/654، 655، الروايتين والوجهين 1/206، 207، الإنصاف 2/517، 518.
5 قال عبد الله: (سمعت أبي يقول: إذا اجتمع جنازة حر وعبد ؟ قال: يجعل الحر مما يلي الإمام والعبد وراءه). المسائل ص142 (530).
وقال أبو يعلى: (لا تختلف الرواية أن الحر البالغ مقدم على العبد لما فيه من الكمال. ونقل أبو الحارث عنه: فإن صلى على حر وعبد يصير أكبرهما مما يلي الإمام. قال أبو بكر أخطأ أبو الحارث ولم يضبط، والعمل على ما رواه الباقون يعني من تقدمة الحر). الروايتين والوجهين 1/207.
وقال ابن قدامة: (لا خلاف في تقديم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الإمامة). المغني 2/561.



ص -764- هذه الصفحة ساقطة



ص -765- عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لا يقضيه1 من حديث العمري2.
قال إسحاق: كما قال3.
397- قلت: الصلاة في العيدين قبل خروج الإمام؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر على حديث العمري عن ابن عمر. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر- رضي الله عنهما- (أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة). المصنف 3/306.
قال ابن قدامة: (العمري عن نافع عن ابن عمر أنه لا يقضي). المغني 2/495.
2 هو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري، رجل صالح وعالم في حديثه بعض الضعف والاضطراب. قال أحمد: لا بأس به قد روى عنه ولكنه ليس مثل أخيه عبيد الله، وقال: كان يزيد في الأسانيد ويخالف. وقال ابن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك. توفي سنة إحدى وسبعين أو ثنتين وسبعين ومائة من الهجرة).
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 5/326، تاريخ بغداد 10/19، الكامل لابن عدي 4/1459، الجرح والتعديل 7/339.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 306، المغني 1/495، عمدة القاري 7/50.



ص -766- قال: لا يصلي قبل ولا بعد1.
قال إسحاق: كما قال2.
398- قلت: كم التكبير في العيدين؟
قال: أما أنا فأختار حديث أبي هريرة رضي الله عنه3 سبعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص127، 128 (467، 469)، وابن هانئ في مسائله 1/95، 96 (479، 482)، وأبو داود في مسائله ص60.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا وهو كراهة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضع الصلاة، سواء كان في المصلى أو في المسجد.
وقيل: يصلى تحية المسجد، اختاره أبو الفرج، وقال في الفروع: هو أظهر. وقيل: تجوز التحية قبل صلاة العيد لا بعدها. أما في غير موضعها فالمذهب التنفل من غير كراهية، وعليه جماهير الأصحاب.
انظر: المغني 2/387، الفروع 1/582، الإنصاف 2/431، 432، كشاف القناع 2/62.
2 انظر قول إسحاق في:سنن الترمذي 2/418، فتح الباري 2/476، شرح السنة 4/316، عمدة القاري 5/386.
3 روى أحمد في المسند عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التكبير في العيدين سبعاً قبل القراءة وخمساً بعد القراءة". المسند 2/357. وفي سنده ابن لهيعة ضعفوه. انظر: الفتح الرباني 6/141.
وروى موقوفاً على أبي هريرة من فعله، ولعله هو المراد. فإنه في هذا الكتاب يقول: حديث فلان ويقصد به الأثر عن الصحابي.
روى مالك بسنده عن نافع مولى عبد الله بن عمر أنه قال: (شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة). الموطأ، كتاب العيدين، باب ما جاء في التكبير والقراءة 1/180 (9).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3/288، وعبد الرزاق في مصنفه 3/292، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/173، والطحاوي في شرح معاني الآثار /344.
قال ابن حزم: روينا من طريق مالك وأيوب السختياني كلاهما عن نافع قال: (شهدت … وهذا سند كالشمس). المحلى 5/123.



ص -767- وخمساً1.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص127، 128 (467، 468)، وصالح في مسائله 2/279 (887)، وابن هانئ في مسائله 1/92، 93 (464، 466)، وأبو داود في مسائله ص59، 60.
والمذهب وهو ما عليه الأصحاب: أن تكبيرات العيد سبع في الأولى مع تكبيرة الإحرام، وخمس في الثانية سوى تكبيرة القيام.
وروي عن أحمد: أنه يكبر في الأولى سبعاً سوى تكبيرة الإحرام.
وعنه: يكبر في الأولى خمساً، وفي الثانية أربعاً.
وعنه: يصلي أهل القرى بلا تكبير.
قال ابن مفلح: (قال أحمد: اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير وكل جائز).
انظر: الإنصاف 2/427، 428، المبدع 2/184، الكافي 1/309.



ص -768- قلت: يوالي بين القراءتين؟
قال: لا1.
قال إسحاق: كما قال2.
399- قلت: من فاته العيد كم يصلي؟
قال: إن صلى ركعتين أرجو أن يجزئه3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب متفق مع هذه الرواية من أن القراءة في صلاة العيد تكون بعد التكبير في الركعتين.
وروي عن أحمد: أنه يوالي بين القراءتين، فتكون القراءة في الركعة الثانية عقب القيام، واختاره أبو بكر.
وعنه يخير.
انظر: الفروع 1/579، الإنصاف 2/429.
2 انظر قول إسحاق في عدد تكبيرات العيد في: سنن الترمذي 2/417، اختلاف العلماء للمروزي ص58، المجموع 5/23، معالم السنن 1/251، شرح السنة 4/309، المغني 2/381.
3 المذهب: أن من فاتته صلاة العيد قضاها على صفة صلاة العيد عدداً وتكبيراً. اختاره الجوزجاني وابن عبدوس، قال في مجمع البحرين: هذا أشهر الروايات.
وروي عن أحمد: أنه يقضيها أربعاً بلا تكبير وبسلام واحد.
وعنه: يقضيها أربعاً بلا تكبير بسلام أو سلامين. واختارها الخرقي وأبو يعلى وأبو الخطاب وغيرهم.
وعنه: يصلي ركعتين كالنافلة، وعنه: يصلي ركعتين بتكبير.
وعنه: يخير في الركعتين بين التكبير وتركه.
وعنه: يصلي إن شاء صلى أربعاً بلا تكبير، وإن شاء صلى ركعتين بتكبير.
انظر: الروايتين والوجهين 1/190، 191، المغني 2/390، الإنصاف 2/433، 434.



ص -769- قال إسحاق: إن كان في الجبان1 فيصلي ركعتين كما صلى الإمام يكبر، وإن لم يصل في الجبان صلى أربعاً2.
400- قلت: للإمام أحمد - رحمه الله تعالى-: الرحبة3 إذا كانت نائية4 من المسجد؟
فكرهها5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجبان: والجبانة الصحراء. المراد: المصلى العام للمسلمين خارج البلد.
انظر: لسان العرب 13/85، معجم لغة الفقهاء ص159.
2 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 222، المجموع 5/33.
3 الرحبة: هي ما أتسع من الأرض، ورحبة المسجد ساحاته ومتسعه التي تكون بجواره.
انظر: الصحاح 1/134، تاج العروس 1/268.
4 نائية: النأي البعد، نأى ينأى بعد. والمعنى: أنها بعيدة عن المسجد منفصلة عنه.
انظر: مجمل اللغة 3/851، القاموس المحيط 4/392.
5 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (269).



ص -770- قلت: إذا كانت قدام المسجد؟
قال: هذا على ذاك1 إذا لم تكن2 شيء.
401- قلت: إذا ضاق المسجد بأهله فبنوا مسجداً في مكان آخر؟
قال: أليس مسجد الكوفة3 حول4 حين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (سألت أبا عبد الله عن رجل صلى بقوم فتقدمه بعضهم فصلى قدامه.؟ قال: من صلى قدام الإمام يعيد الصلاة). المسائل 1/66 (326).
والمذهب: أن المأموم إذا وقف قدام الإمام لم تصح صلاته، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وقيل: تصح الجمعة والعيد والجنازة ونحوها ؛ لعذر. اختاره ابن تيمية.
وذكر بعض الأصحاب وجهاً، تصح مطلقاً وقيده في الفروع بإمكان الاقتداء.
انظر: الفروع 1/492، 493، الإنصاف 2/280.
2 يوجد كلمة غير واضحة أو هما كلمتان أدمجتا مع بعضهما ولعلهما (منه فلا).
3 الكوفة: هي المدينة المشهورة بأرض العراق، مصرها الإسلاميون على عهد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بعد البصرة بسنتين ؛ وسبب تسميتها قيل: لاستدارتها، وقيل: لأن طينها خالطه حصا، وقيل: لاجتماع الناس. ورد في حديث سعد لما أراد أن يبنى الكوفة قال: تكوفوا في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه.
وينسب إليها أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وسفيان الثوري، وشريح بن الحارث القاضي. انظر: النهاية في غريب الحديث 4/210، آثار البلاد ص 250، تهذيب الأسماء واللغات 3/125.
4 نقل عنه جواز نقل المسجد من مكان لآخر عبد الله في مسائله ص318 (1178)، وصالح في مسائله 1/295، 3/34 (241، 1272، 1273).
قال ابن قدامة: (ان الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه … أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه، أو تشعب جميعه فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته، وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه). المغني 2/575، 576.
والصحيح من المذهب: أن الوقف إذا تعطلت منافعه فإنه يباع، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا تباع المساجد، لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر. قال: اختاره أبو محمد الجوزي والحارثي.
والمراد بتعطل منافعه: المنافع المقصودة بخراب أو ضيق المسجد عن أهله أو خراب محلته. هذا هو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. ونقل جماعة: لا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء أصلاً بحيث لا يرد شيئاً.
انظر: الإنصاف 7/102، 103، المبدع 5/356، كشاف القناع 4/323.



ص -771- نقب1 بيت2 المال3؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقب: النقب الثقب في أي شيء كان، نقبه ينقبه نقباً. انظر: لسان العرب 1/765.
2 بيت المال: هو خزانة الدولة، وهي المكان الذي تجمع فيه الأموال العامة للدولة الإسلامية. انظر: معجم لغة الفقهاء ص112.
3 روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب. أن انقل المسجد الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصل، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه، فكان كالإجماع.
انظر: المبدع 5/353، 354.
قال ابن تيمية: (قال أبو بكر عبد العزيز: حدثنا الخلال ثنا صالح بن أحمد ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا المسعودي عن القاسم قال: لما قدم عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- على بيت المال كان سعد بن مالك قد بنى القصر واتخذ مسجداً عند أصحاب التمر قال: فنقب بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب عمر أن لا تقطع الرجل، وانقل المسجد، واجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل، فنقله عبد الله فخط له هذه الخطة). مجموع الفتاوى 31/215، 216.



ص -772- قال أبو يعقوب: هذا بأمر الوالي يحول المسجد من مكان إلى مكان، ولا يجوز إلا بأمر الوالي.
402-1 أبو محمد حدثني بعض أصحابنا عن أحمد قال: يقول بين التكبيرتين في العيدين: الحمد لله وصلى الله على محمد اللهم اغفر لي2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات، ولعلها بداية السند من ابن منصور إلى أبي محمد.
2 قال عبد الله: (قلت لأبي: ما تقول بين التكبير إذا كبر في العيدين ؟ قال: حديث ابن مسعود هو أرفعها). المسائل 128 (470).
وقال ابن هانئ: (قلت: ماذا يقول بين التكبير ؟ قال صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما دعا به من دعاء فحسن. قلت: إيش يقول بين التكبيرتين ؟ قال: يسبح ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ). المسائل 1/93 (466).
وما عليه أكثر الأصحاب- وهو ما نقله حرب عن أحمد-: أنه ليس بين كل تكبيرتين ذكر محدود، بل للمصلي أن يقول بينهما ما أحب من الذكر والدعاء، جمعاً للروايات التي نقلت عن الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-).
انظر: المغني 2/382، الفروع 1/579، 580، المحرر في الفقه 1/162، 163، الإنصاف 2/428، كشاف القناع 2/60، 61.



ص -773- 403- قلت: فأعطي رجل موضع المسجد بدل هذا المسجد أوسع منه؟
قال: إذا لم يكن رغبة في هذا الموضع لا بأس1.
404- قلت لأحمد: مسجد موضع الإمام ليس يطيب؟
قال: كيف؟!
قلت: أما أن يكون من الطريق أو غصباً، وأقوم أنا في موضع طيب أينفعني ذاك؟
قال: يوم الجمعة؟
قلت: لا، في غير مسجد الجامع.
قال: لا2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسالة (400).
2 نقل عنه نحوها ابن هانئ في مسائله 1/70 (344)، وأبو داود في مسائله 46، 47.
والمذهب: موافق لهذه الرواية في عدم صحة الصلاة في الموضع المغصوب، وعليه جمهور الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنها تصح مع التحريم.اختارها الخلال وابن عقيل والطوفي وغيرهم. وقيل: تصح إن جهل النهي، وقيل: تصح مع الكراهة، وقيل: إن أمكنه الخروج منه لم تصح الصلاة فيه بحال، وإن فات الوقت.
والمذهب أيضاً متفق مع هذه الرواية من أن الصلاة لا تصح في قارعة الطريق، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن الصلاة تصح فيه. اختاره ابن قدامة.
وعنه: إن علم النهي لم تصح وإلا صحت.
وعنه: تحرم الصلاة فيها وتصح.
وعنه: تكره الصلاة فيها.
انظر: المغني 2/68، 70، 71، 74، الإنصاف 1/491، 492، مطالب أولي النهي 1/367ـ370.



ص -774- قال إسحاق: لابد أن يكون مقام الإمام مقاماً طيباً أجزأهم وينفعهم ذاك.
405- [ع-19/ب] قلت: يصلي الرجل خلف من يشرب السكر1؟
قال: لا2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 السكر: الخمر. انظر: لسان العرب 4/373.
2 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص113 (404، 406)، وصالح في مسائله 2/149 (714)، وابن هانئ في مسائله 1/59، 62، 63 (292، 293، 310)، وأبو داود في مسائله ص42.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، فإن من يشرب ما يسكره- من أي شراب كان- لا تصح الصلاة خلفه لفسقه، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنها تصح مع الكراهة. وعنه: تصح في التنفل.
أما من يشرب من النبيذ المختلف فيه ما لا يسكره معتقداً حله فلا بأس بالصلاة خلفه ؛ لعدم فسقه، وذكر ابن أبي موسى فيه روايتين.
انظر: المغني 2/187، الفروع 1/482، المبدع 2/64ـ67، الإنصاف 2/252، 253، 256.



ص -775- قال إسحاق: إذا كان معلناً بشربه ويدعو الناس إليه فلا يصلين خلفه.
406- سئل الإمام أحمد عن ماء الوضوء أيجزئ في الكنيف؟
قال: إنما يكره من ذاك أن يكون البول قريباً من مغتسل الإنسان1.
407- قلت: لا تغير الماء من ورق؟
قال: لا، إلا من مجانبة2 هذه الحياض3 إذا لم يجر ماؤها تغير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع المسألة (47، 51).
2 مجانبة: جنب الشيء وتجنبه وجانبه وتجانبه بعد عنه، وجنبه الشيء وجنبه إياه نحاه عنه. انظر: القاموس المحيط 1/48، لسان العرب 1/278.
3 الحياض: جمع حوض وهو مجتمع الماء. انظر: لسان العرب 7/141.



ص -776- فيها1.
408- سئل عن الوتر بركعة؟
قال: ما يعجبني أن يوتر بركعة، يصلي ركعتين ويوتر بركعة2.
409- قال إسحاق الكوسج: صلى بنا ابن3 عم الإمام أحمد، فتحرك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (ما لا يمكن التحرز منه كالطحلب والخز وسائر ما ينبت في الماء، وكذلك ورق الشجر الذي يسقط في الماء أو تحمله الريح فتلقيه فيه … وهذا كله يعفى عنه ؛ لأنه يشق التحرز منه ويجوز الوضوء به رواية واحد).
وقال: (الماء الآجن وهو الذي يتغير بطول مكثه في المكان من غير مخالطة شيء بغيره باق على إطلاقه في قول أكثر أهل العلم). المغني 1/13، 14.
والمذهب: أن ما تغير بمكثه، أو بطاهر لا يمكن صونه عنه فهو طاهر مطهر ولا كراهة في الوضوء به. وقيل: يكره فيهما. جزم به في الرعاية الكبرى.
انظر: الفروع 1/11، الإنصاف 1/22.
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (296).
3 هو حنبل بن إسحاق بن حنبل أبو علي الشيباني. سمع من الإمام أحمد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم وآخرين، وحدث عنه ابنه، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبو بكر الخلال وغيرهم.
قال الخلال: (قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية وأغرب بشيء يسير، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم. وكان حنبل رجلاً فقيراً وثقة ثبتاً في الحديث، سمع المسند من أحمد، وقال الدارقطني: كان صدوقاً).
انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة 1/143، تاريخ بغداد 8/286، سير أعلام النبلاء 13/51، شذرات الذهب 2/163.



ص -777- للقيام في الركعتين فسجد قبل التسليم1 ولم يتشهد2 وأحمد خلفه.
ورأينا أحمد- رحمه الله تعالى- يسلم في كل ركعتين في التطوع بالنهار3.
ورأيته كثيراً يصلي قبل الظهر ثمان ركعات4، يسلم في كل ركعتين، ورأيت أحمد يصلي قد سدل كساءه5 وأمسك ناحيته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم وقت سجود السهو هل هو قبل السلام أو بعده. راجع مسألة (203).
2 تقدم متى يتشهد في سجود السهو. راجع مسألة (241).
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (355).
4 قال عبد الله: (كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت … فإذا كان وقت الظهر وأذن المؤذن خرج إلى المسجد فيصلي أربع ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع ثم يصلي الظهر). المسائل ص97 (341).
وإن كان المراد قبل أذان الظهر وهي صلاة الضحى فقد تقدم الكلام عليها. راجع مسألة (307).
5 الكساء: هو الثوب الذي يلبس ويستتر به ويتجمل به.
انظر: تاج العروس 10/315، معجم لغة الفقهاء ص381.



ص -778- بيديه1 فإذا رفع رأسه من الركوع خلى عنهما إلى أن يسجد.
ورأيت أحمد- رحمه الله تعالى- إذا سجد في تلاوة في الصلاة رفع يديه2، ورأيته إذا قرأ الإمام ولا الضالين قال: آمين، يسمع من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (سألته عن السدل ؟ قال: أن يرخي ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه. هذا السدل مكروه). المسائل 1/59 (288).
فما فعله الإمام أحمد ليس هو من السدل، فقد جاء في كتب اللغة: ان السدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين بيديه، فإن ضمه فليس بسدل.
انظر: لسان العرب 11/333، تاج العروس 7/374.
وقال ابن قدامة: (هو أن يلقي الرداء من الجانبين، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر، ولا يضم الطرفين بيديه). المغني 1/584.
وهناك تفسيرات أخرى لمعنى السدل انظرها في: الفروع 1/244، المبدع 1/374، 375، كشاف القناع 1/319، 320.
أما حكم السدل: فالمذهب كراهة السدل في الصلاة، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: إن كان تحته ثوب لم يكره.
وعنه: إن كان تحته ثوب وإزار لم يكره وإلا كره.
وعنه: لا يكره مطلقاً.
وعنه: يحرم ويعيد الصلاة.
انظر: الإنصاف 1/468، 469، المذهب الأحمد ص13، مطالب أولي النهى 1/343.
2 المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: متفق مع فعله، حيث إن المصلي إذا سجد للتلاوة في الصلاة رفع يديه.
وروي عن أحمد: أنه لا يرفعهما.
انظر: المغني 1/621، الفروع 1/381، الإنصاف 2/198، 199.



ص -779- يليه1.
410- سئل الإمام أحمد عن صلاة الخوف؟
فقال: فيها بتكثير23. ويختلف عن4 جابر بن عبد الله رضي الله عنهما5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (158).
2 (بتكثير) هكذا في الأصل ولا معنى لها.
3 تقدم حكم المسالة. راجع مسألة (362).
4 أي يروي عن جابر- رضي الله عنه- أوجه مختلفة في كيفية صلاتها.
5 روى مسلم في صحيحيه عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا صفين، صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحذر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم.
ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى. وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعاً. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف 1/574، 575 (307).
وهناك روايات أخرى عن جابر- رضي الله عنه- راجعها في مصنف ابن أبي شيبة 2/462ـ464، والسنن الكبر للبيهقي 3/258، 259، 263.



ص -780- قال: وكان مالك بن أنس يذهب إلى حديث سهل بن أي حثمة1 وهو أشبه بالآية {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا}2.
411- قال الإمام أحمد في صلاة الاستسقاء3: يصلي ثم يدعو4 ويجهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أن سهل بن أبي حثمة- بمعنى حديث سهل المروي في الصحيحين- والمتقدم تخريجه في مسألة (361) ثم قال مالك: (وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى في صلاة الخوف). الموطأ 1/183، 185، وانظر: المدونة 1/162.
2 سورة النساء آية 102.
3 الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي إنزال الغيث على البلاد والعباد بعد طول انقطاع بصلاة خاصة ودعاء. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/381.
4 المذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب: أن الإمام يخطب للاستسقاء.
وروي عن أحمد: أنه يدعو ويتضرع ولا يخطب، قال ابن عقيل: وهو الظاهر من مذهبه، وذكر أنه أصح الروايتين. وقال الزركشي: هي الأشهر عن أحمد.
انظر: المغني 2/433، المبدع 2/204، 205، الإنصاف 2/457.
والمذهب: أن الخُطبة تكون بعد الصلاة، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يخير. اختارها أبو بكر وابن أبي موسى والمجد بن تيمية.
وعنه: يخطب قبل الصلاة.
انظر: الروايتين والوجهين 1/194، الفروع 1/596، الإنصاف 2/457.



ص -781- بالقراءة1.
وقال مالك: يحول2 رداءه،3 يقول4: يجعل اليمين على اليسرى5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (ويسن أن يجهر بالقراءة وإن قرأ فيهما بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية فحسن). المغني 2/431.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يجهر بالقراءة فيها، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا يجهر. قال أبو إسحاق البرمكي: (يحتمل أن هذه الرواية قول قديم رجع عنه).
انظر: الإنصاف 2/452، كشاف القناع 2/75.
2 يحول: أي يلبسه على قفاه ؛ وبذلك يتحول يمينه يساراً. انظر: معجم لغة الفقهاء ص124.
3 رداءه: الرداء لباس يوضع على المنكبين وفوق الكتفين. انظر: تاج العروس 10/147.
4 انظر قول مالك في: الموطأ 1/190، المدونة 1/166.
5 قال أبو داود: (قلت لأحمد: تقليب الرداء- أعني في صلاة الاستسقاء- هكذا ؟ وجعلت طرف ردائي اليمين إلى اليسار واليسار إلى اليمين قال: نعم).
قال أبو داود: (قلت لأحمد: ولِم يكون التقليب ؟ قال يقول: تقلب السنة). المسائل ص74.
وقال ابن قدامة: (ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول رداءه، يجعل اليمين يساراً واليسار يميناً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم تفاؤلاً أن يحول الله الجدب خصباً ولا يجعل أعلاه أسفله ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله). الكافي 1/323.



ص -782- 412- سئل عن صلاة الكسوف؟ [ع-20/أ]
قال: فيه اختلاف كثير1 وما يروى عن عائشة -رضي الله عنها- حديث الزهري ركعتان2 وسجدتان3 في كـل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (سألت أبا عبد الله عن الصلاة في الكسوف ؟ قال: فيه اختلاف. أما ابن عباس وعائشة فيقولان: أربع ركعات في أربع سجدات ويطيل فيهن القراءة ويقرأ بما شاء من القرآن. وأما علي ابن أبي طالب فإنه يقول: ست ركعات في أربع سجدات، وأذهب إلى قول عائشة وابن عباس أربع ركعات في أربع سجدات). المسائل 1/108 (537).
2 أي ركوعان.
3 روى البخاري ومسلم بسنديهما عن ابن شهاب- الزهري- حدثني عروة عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً.
ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام ولم يسجد وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعاً طويلاً وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف".صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف 2/31. صحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف 1/619 (3).



ص -783- ركعة1.
413- سئل أحمد عن بئر كثيرة الماء وجدوا الماء قد تغير ريحه، منهم من يقول قد تغير، ومنهم من يقول: لم يتغير، ثم وجدوا فيها عصفوراً ميتاً2؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه اختيار هذه الكيفية ابن هانئ في مسائله 1/108 (537، 538)، وأبو داود في مسائله ص73، 74.
والمذهب: جواز فعل صلاة الكسوف بكل صفة وردت، لكن الأفضل ركوعان في كل ركعة على الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد: أن أربع ركوعات في كل ركعة أفضل.
انظر: المغني 2/426، الفروع 1/590، الإنصاف 2/447.
2 قال عبد الله: (قرأت على أبي قال: وإذا تغير ريح الماء من الشيء وقع فيه من الميتة أو طير وقع فيه فمات، فلا يعجبني أن يتوضأ منه). وقال: (سمعت أبي سئل عن البئر يقع فيها الطير والعصفور ونحو هذا أو ما أشبهه ؟ فيقول: لا بأس به، ما لم يغير ريح أو طعم. قال إلا أن يكون بول أو عذرة رطبة. فأعجب إلى أن ينـزح ماؤها كله). المسائل ص3، 4، (2، 6).
وتقدم حكم وقوع حيوان في البئر. راجع مسألة (47).



ص -784- قال: التغير شديد إذا تغير من نجاسة1 لا يشكون أنه يعيد الصلاة من يوم تغير أو ينـزح ماؤها، قلت: شكوا في تغييره ؛ كأنه رأى إذا شكوا أنه لا بأس حتى يستيقنوا.
414- قال: سألت أحمد عن الرد على الإمام إذا سلم؟
قال: لا أدري ما هو؟ ليس هو سلام علي إنما هو إذن2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم بيان حكم ما إذا وقع في البئر بول آدمي أو عذرته. راجع مسألة (31).
2 نقل عنه مسائل في السلام على الإمام صالح في مسائله 2/127 (690)، وابن هانئ في مسائله 1/63 (314، 315)، وأبو داود في مسائله ص73.
والمذهب: استحباب أن ينوي المصلي بسلامه الخروج من الصلاة، وعليه أكثر الأًصحاب. فإن نوى بسلامه الخروج من الصلاة وعلى الحفظة والإمام جاز، ولم يستحب على الصحيح من المذهب. وقيل: يستحب، وقيل: يستحب بالتسليمة الثانية، وقيل: تبطل صلاته للتشريك في النية.
وإن نوى بسلامه على الحفظة والإمام والمأموم ولم ينو الخروج من الصلاة فالصحيح من المذهب. جواز الصلاة. وقيل: تبطل لتمحضه كلام آدمي.
وروي عن أحمد: أن المأموم ينوي بسلامه الرد على إمامه.
انظر: الروايتين والوجهين 1/131، والفروع لابن مفلح 1/333، 334، والإنصاف 2/86، 87.



ص -785- قلت: ترد أنت؟
قال: لا.
قال أبو يعقوب: نحن نرى أن ترد.
415- قلت لأحمد رضي الله عنه: يقرأ في الطريق؟
قال: لا بأس1.
416- سئل أحمد عمن أحدث قبل أن يسلم؟
قال: يعيد2.
417- سئل عمن نسي القراءة؟
قال: يعيد3.
418- سئل عمن نسي المضمضة والاستنشاق؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أشار في الفروع 1/422 إلى رواية ابن منصور. وقراءة القرآن في الطريق جائزة بدون كراهة بلا خلاف في المذهب.
انظر: المغني 2/173، كشاف القناع 1/506، مطالب أولي النهى 1/596.
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (1).
3 تقدم حكم القراءة في الصلاة. راجع مسألة (194، 195).



ص -786- قال: يعيد1.
419- قلت لأحمد: المريض إذا لم يقدر أن يصلي؟
قال: لابد من شيء إذا كان يعقل إلا أن لا يعقل2.
420- قلت لأحمد: ما يقول من خلف الإمام إذا رفع رأسه من الركوع؟
قال يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا كان إماماً أو وحده قال: سمع الله لمن حمده3، إنما قال إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد4.
421- قلت لأحمد: قوله صلى الله عليه وسلم "ثمانياً وسبعاً5 أو ثمانياً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (11).
2 المذهب وهو ما عليه الأصحاب: موافق لهذه الرواية، فالصلاة لا تسقط عن المريض بأي حال من الأحوال مادام عقله ثابتاً، ويصلي على حسب حاله.
وروي عن أحمد: أن الصلاة تسقط عن المريض إذا لم يقدر على الإيماء برأسه. اختارها ابن تيمية. وضعفها الخلال.
انظر: الروايتين والوجهين 1/179، الإنصاف 2/308، 309.
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (233).
4 تقدم تخريجه. راجع مسألة (351).
5 وروى أبو داود في سننه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانياً وسبعاً: الظهر والعصر والمغرب والعشاء". سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين 2/16 (1214). ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولفظه: "صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر …". صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب تأخير الظهر إلى العصر 1/95. صحيح مسلم، كتاب المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر 1/491 (56).



ص -787- جيمعاً1؟
قال: الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
قلت: قد عرفت ولكن ما هذا؟
قال: هو في الحضر. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد التوسعة على أمته2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله: "أو ثمانياً جميعاً" يشير إلى الرواية الثانية: "ثمانياً جمعياً وسبعاً جمعياً". روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانياً جميعاً وسبعاً جمعياً. قلت: يا أبا الشعثاء ؛ أظنه أخر الظهر وعَجّل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء , قال: وأنا أظنه". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر 1/491 (55). صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب من لم يتطوع بعد المكتوبة 2/51.
2 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: لِم فعل ذلك ؟ قال: أراد التوسعة على أمته". مصنف ابن أبي شيبة 2/456، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/555، والطبراني في معجمه الكبير 1/397 (10803)، ورواه أحمد في المسند بلفظ: (يا أبا عباس ما أراد بذلك ؟ قال: التوسع على أمته). المسند 1/346.
قال الألباني: (هذا سند حسن في المتابعات والشواهد، رجاله ثقات، رجال مسلم غير صالح- مولى التوأمة- ففيه ضعف) إرواء الغليل 2/36.



ص -788- 422- قلت: رأيت أحمد بعدما كبر في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعاً، ويسوي ثيابه1 ويقارب صلاة التطوع [ع-20/ب] لا يطول ويتم ركوعها وسجودها2.
423- قلت لأحمد: رجل صحيح لا يشهد الجماعة؟
قال: رجل ليس له علم، وأما من علم الحديث يتخلف عن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: (قلت لأحمد: الرجل يزر عليه- أي يزر ثوبه على نفسه- قال: أرجو. أو يأخذ قلنسوته في الصلاة. قال: أرجو. عاودته فيه فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أُمامة، وفتح لعائشة الباب، أي لا بأس به). المسائل ص33.
وقال ابن قدامة: (لا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة). المغني 2/12.
والصحيح من المذهب: أن الأفعال المتفرقة في الصلاة لا تبطلها حتى وإن كانت لو جمعت متوالية أصبحت فعلاً طويلاً، وقيل: تبطل.
انظر: الفروع 1/259، 361، الإنصاف 2/97.
2 أي يجعل القيام والركوع والسجود متقارباً في المدة بدون إطالة.



ص -789- الجماعة1.
وقد قيل: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد2 إن هذا الرجل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال عبد الله (سألت أبي عن الصلاة في جماعة حضورها واجب ؟ فعظم أمرها جداً، وقال: كان ابن مسعود يشدد في ذلك).
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديداً كثيراً: "لقد هممت أن آمر بحزم الحطب فأحرق على قوم لا يشهدون الصلاة". المسائل ص106 (378).
وقال صالح: (قال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروي عن علي وابن مسعود وابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له). المسائل 2/34 (573).
والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: وجوب أداء الصلوات الخمس جماعة على الرجال، وليست الجماعة شرطاً لصحة الصلاة.
وروي عن أحمد: أنها شرط لصحة الصلاة. اختارها ابن عقيل وابن أبي موسى وابن تيمية.
وعنه: أن الجماعة سنة.
انظر: المحرر في الفقه ومعه النكت 1/91، المبدع 2/41، 42، الإنصاف 2/210.
2 روى الدارقطني في سننه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". سنن الدارقطني 1/420. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2/57، والحاكم في المستدرك 1/246.
وفي سنده سليمان بن داود اليمامي قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: متروك.
انظر: التعليق المغني على الدارقطني 1/420، وإرواء الغليل 2/251.



ص -790- أي رجل سوء1.
424- قال: ورأيت أحمد محلول الإزار في الصلاة وغيرها2.
ورأيته يضع نعليه بين رجليه إماماً كان أو غير إمام3.
ورأيته وهو إمام حين سلم يقوم فيدخل بيته4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (ويجوز فعلها في البيت والصحراء، وقيل: فيه رواية أخرى ان حضور المسجد واجب إذا كان قريباً منه). المغني 2/178.
والصحيح من المذهب: أن فعلها في المسجد سنة.
وروي عن أحمد: أنه فرض كفاية.
وعنه: واجبة على القريب من المسجد.
انظر: الفروع 1/446، الكافي 1/326، الإنصاف 2/213، 214، الروايتين والوجهين 1/164، 165.
2 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يصلي في قميص محلول الإزار وعليه رداء ؟ قال: إن كان يلزم صدره فلا يرى عورته). المسائل ص39.
ومعنى محلول الإزرار: أنه لم يكن يشدد في ربطه على وسطه، وإنما يكون الإزرار مرتخياً. والله أعلم.
3 قال أبو داود: (رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه). المسائل ص41.
4 قال ابن قدامة: (ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة). المقنع 1/216.
وقال ابن مفلح: (لأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه لم يسلم أو ظن غيره أنه في الصلاة). المبدع 2/93.
فإن كان القعود يسيراً، فالمذهب: أنه لا يكره.
وروي عن أحمد: أنه يكره. انظر: الإنصاف 2/299.



ص -791- 425- قال أحمد: التلثم على الفم، وأشار إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله1 وصلى بنا الإمام أحمد رضي الله (عنه)2 فلم أره سهاً، فسلم ثم سجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم3.
426- ورأيته في صلاة الغداة وهو إمام حين سلم قعد ناحية اليسرى وتساند إلى الحائط4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (278).
2 (عنه) إضافة يقتضيها السياق.
3 قال أبو داود: (رأيت أبا عبد الله صلى بنا غير مرة ولم نر سهواً، فلما انتظرنا التسليم سجد بنا سجدتين). المسائل ص53، 54.
وتقدم مكان سجدتي السهو، وهل فيهما تشهد أم لا. راجع مسألة (203، 204)، ولا يلزم علم المأمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: