منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:15 pm

قلت: يؤم القوم من لم يحتلم؟
فسكت1.
قلت: حديث أيوب2 عن عمرو3 بن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 توقف الإمام أحمد في حكم المسألة هنا، وأجاب عنها في مسائل عبد الله وأبي داود: قال عبد الله: (سألت أبي عن غلام أمّ قوماً قبل أن يحتلم ؟ قال: لا يعجبني أن يؤم إلا أن يحتلم). المسائل ص110 (394).
وقال أبو داود: (سمعت أحمد يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم). المسائل ص41.
والصحيح من المذهب: أنها لا تصح إمامة الصبي في الفرض، وتصح في النفل لبالغ، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: أنها تصح إمامته في الفرض، اختارها الآجري. قال ابن عقيل: يخرج في صحة إمامة ابن عشر وجه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه. وعنه: لا تصح إمامته في النفل أيضاً.
أما إمامته بمثله، فالمذهب: أنها صحيحة، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا تصح إمامته بمثله.
انظر: المغني 2/228، 229، الإنصاف 2/266، 267، الروايتين والوجهين 1/172، 173.
2 هو: أيوب بن تميمة- كيسان، السختياني، أبو بكر البصري (68ـ132هـ). كان ثقة ثبتاً في الحديث، وحجة عدلاً. روى له الجماعة وله نحو ألفا حديث، وكان كثير العلم والعبادة، يقوم الليل كله، شديد الإتباع للسنة.
قال الحسن البصري: أيوب سيد شباب أهل البصرة.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال 3/457، طبقات ابن سعد 7/246، التاريخ الكبير للبخاري 1/409، المعرفة والتاريخ 2/231.
3 هو: عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي أبو بريد البصري، كان يصلي بقومه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ولأبيه صحبة ووفادة. واختلف في قدومه هو على الرسول صلى الله عليه وسلم، وما رجحه ابن حجر أنه ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا رؤية له. توفي سنة خمس وثمانين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الاستيعاب 2/536، شذرات الذهب 1/95، تهذيب التهذيب 8/42، تهذيب الأسماء واللغات 2/27.



ص -603- سلمة1؟
قال: دعه ليس هو شيء بيّن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد بسنده عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال: "كنا على حاضر فكان الركبان يمرون بنا راجعين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدنوا منهم فأسمع حتى حفظت قرآناً، وكان الناس ينتظرون بإسلامهم فتح مكة، فلما فتحت جعل الرجل يأتيه فيقول: يا رسول الله أنا وافد بني فلان وجئتك بإسلامهم. فانطلق أبي بإسلام قومه فرجع إليهم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا أكثركم قرآنا. قال: فنظروا وإنا لعلى حواء عظيم فما وجدوا فيهم أحداً أكثر قرآناً مني فقدموني وأنا غلام فصليت بهم …". المسند 5/30، 71.
ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة 1/393، 394 (585)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة، باب إباحة إمامة غير المدرك البالغين 3/6، 7 (1512). والنسائي في سننه، كتاب الإمامة، باب إمامة الغلام قبل أن يحتلم 2/80 (789)، وابن الجارود في المنتقى ص114 (309).
ورواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح 5/124، عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة.



ص -604- جبن أن يقول فيه شيئاً1.
قال إسحاق: كلما بلغ عشراً أو جاوز التسع، فقد علم ما أمر به من الصلاة فصلى فهو جائز2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: قيل لأحمد: (حديث عمرو بن سلمة ؟ قال: لا أدري أي شيء هذا، وسمعته مرة أخرى ذكر هذا الحديث فقال: لعله كان في بدء الإسلام). المسائل ص41، 42.
وقال الخطابي: ( كان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة. وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّن ). معالم السنن 1/169، وانظر: شرح السنة 3/401.
وقال ابن حجر:- وهو يتكلم على حديث عمرو بن سلمة الجرمي- (قيل: انما لم يستدل به أي البخاري- هنا- أي في باب إمامة العبد … والغلام الذي لم يحتلم ؛ لأن أحمد بن حنبل توقف فيه). فتح الباري 2/185.
وقال ابن قدامة: (ولعله انما توقف عنه ؛ لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة، وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: (وكنت إذا سجدت خرجت استى). وهذا غير سائغ. المغني 2/229.
وقال النووي: (عمرو اختلف في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته إياه، والأشهر أنه لم يسمعه ولم يره، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أحفظ قومه لذلك، فقدموه ليصلي بهم ). المجموع 4/147.
قلت: جاء ذلك صريحاً في رواية البخاري عنه أنه انما كان يتلقى من الركبان. صحيح البخاري 5/124.
2 انظر قول إسحاق بصحة إمامة الصبي في: الأوسط خ ل ب 200، الإشراف خ ل أ 34، المجموع 4/149، معالم السنن 1/169، شرح السنة 3/401، فتح الباري 2/186، المغني 2/228، مختصر قيام الليل ص 223، 224.



ص -605- (قال إسحاق: يعني تسع سنين)1.
251- قلت: تكره المحراب2 في المسجد؟
قال: ما أعلم فيه حديثاً يثبت، ورب مسجد يحتاج إليه يرتفق3 به4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (قال إسحاق يعني تسع سنين) إضافة من ع.
2 المحراب: هو صدر البيت والمجلس وأكرم موضع فيه، ومنه سمى محراب المسجد، وعند العامة: هو الذي يقيمه الناس مقام الإمام في المسجد. انظر: لسان العرب 1/305.
قلت: والمقصود البناء نصف الدائري الذي يكون في مقدمة المسجد يوضع لتحديد اتجاه القبلة، وقد يقف فيه الإمام وخاصة عند امتلاء المسجد بالمصلين، ويسمى الطاق.
3 يرتفق به: الارتفاق تحصيل منافع تتعلق بالعقار. والمراد: أنه يستعان به على معرفة جهة القبلة.
انظر: القاموس المحيط 3/236، معجم لغة الفقهاء ص53.
4 الصحيح من المذهب: أنه يباح اتخاذ المحراب في المسجد، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: ما يدل على الكراهة.
وعنه: يستحب اتخاذه. اختاره الآجري وابن عقيل.
انظر: الإنصاف 2/298، المبدع 2/92، كشاف القناع 1/581.



ص -606- قال إسحاق: كما قال1.
252- قلت2: إذا ركع الإمام فسمع خفق3 النعال4 ينتظرهم؟
قال: أما أنا فيعجبني (أن ينتظرهم)5 ما لم يشق على أصحابه6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الزركشي: (المشهور الجواز بلا كراهة، ولم يزل عمل الناس عليه من غير نكير) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص364.
2 هذه المسألة مقدمة في ع على مسألة (251).
3 خفق: الخفق: صوت النعل. والمعنى: أن الإمام يسمع صوت نعال بعض المأمومين المتأخرين ويحدث لها الصوت نتيجة الوطء على الأرض إذا مشوا.
انظر: القاموس المحيط 3/227، لسان العرب 10/82.
4 في ع إضافة (قال) قبل كلمة (ينتظرهم).
5 (أن ينتظرهم) إضافة من ع.
6 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص112 (400)، وابن هانئ في مسائله 1/60 (299)، وأبو داود في مسائله ص35.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يستحب للإمام انتظار الداخل إلى المسجد بشرط إلا يشق على المأمومين. اختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر. وصححه المجد بن تيمية، ونصره ابن قدامة.
وروي عن أحمد: أنه جائز وليس بمستحب. اختاره ابن عقيل وغيره.
وعنه: يكره الانتظار.
انظر: المبدع 2/56، 57، الفروع 1/462، المحرر في الفقه 1/103، الإنصاف 2/240، 241.



ص -607- قال إسحاق: كما قال1.
253- قال إسحاق: وأما الصلاة2 في المحاريب، فجائزة ونختار3 للأئمة أن يعدلوا يمنة عن الطاق4، فإن لم يفعلوا فقاموا في الطيقان أجزأتهم (صلاتهم)5.
254- قلت: يفتح6 على الإمام؟
قال: إي والله يفتح على الإمام7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق هذا في: الإشراف خ ل أ 39، الأوسط خ ل أ 214، المغني 2/236، المجموع 4/130، فتح الباري 2/203، عمدة القاري 3/433
2 (الصلاة في ) ساقطة من ع.
3 (ونختار) ساقطة من ع.
4 الطاق: هو المحراب.
5 في ظ (الصلاة).
6 يفتح على الإمام: يعلم الإمام ويلقنه ما نسيه إذا ارتج عليه في القراءة وهو في الصلاة.
انظر: لسان العرب 2/538، تاج العروس 2/195.
7 قال أبو داود: قلت لأحمد: تلقين الإمام ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. مسائل أبي داود ص: 33.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، حيث يجوز للمأموم الفتح على إمامه إذا ارتج عليه. وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يفتح عليه إن طال ارتجاجه وإلا فلا.
وعنه: يفتح عليه في النفل فقط.
انظر: المغني 2/55، الإنصاف 2/100، الفروع 1/361.



ص -608- قال إسحاق: كما قال في المكتوبة والتطوع1.
255- [ظ-11/ب] قلت: إذا رفع رأسه قبل الإمام؟
قال:يعود فيسجد.
قلت: من ساعته؟
قال: نعم2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 212، الإشراف خ ل أ 38.
2 يحرم أن يسبق المأموم إمامه في الركوع، أو السجود أو غيرهما، فإن سبق إمامه لم تبطل صلاته، وعليه أن يعود ليأتي بذلك بعد إمامه مؤتماً به. هذا هو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: تبطل إذا فعله عمداً ؛ لأنه قال: ليس لمن سبق الإمام صلاة. قال في الحواشي: اختاره بعض أصحابنا. فإن فعل ذلك سهواً، أو جهلاً فلا تبطل صلاته على الصحيح من المذهب، ولو قلنا: تبطل بالعمدية، وقيل: تبطل.
انظر: المبدع 2/53، 54، المغني 1/526، 527، الإنصاف 2/234، كشاف القناع 1/547.



ص -609- قال إسحاق: كما قال1.
256- قال إسحاق: وأما إعادة الجماعة في مسجد الجماعة بعد ما صلي فيه مرة فحسن جميل2 قد فعل ذلك أنس بن مالك3 (رضي الله عنه)4 وغيره5 من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: في الأوسط خ ل أ 207.
2 انظر قول إسحاق: بجواز إعادة الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه. في سنن الترمذي 1/430، الأوسط خ ل أ 210، المغني 2/180، المجموع 4/121، عمدة القاري 4/336، اختلاف العلماء للمروزي ص44، فتح الباري لابن رجب خ ل ب 65.
3 روى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي عثمان اليشكري قال: ( مر بنا أنس بن مالك وقد صلينا صلاة الغداة ومعه رهط، فأمر رجلاً منهم فأذن، ثم صلوا ركعتين قبل الفجر. قال ثم أمروه فأقام ثم تقدم فصلى بهم ). المصنف 2/321، 322.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/291، 292، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3/70. ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة 1/109.
4 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
5 روى ذلك عن ابن مسعود- رضي الله عنه-. انظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/323، عمدة القاري 4/336.
6 في ظ (عليه السلام).



ص -610- 257- قلت لأحمد بن محمد1: الرجل يؤم قوماً2 وفيهم من يكره (ذلك)3؟
قال: إن4 كان رجل رجلان5 فلا حتى تكون جماعة ثلاثة فما فوقه6.
قال إسحاق: حتى يكون أكثر القوم7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (بن محمد) ساقطة من ع.
2 في ع (القوم).
3 في ظ (ذاك).
4 في ع (اذا).
5 في ع (رجلين).
6 قال الترمذي: قال أحمد وإسحاق: (في هذا إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم). سنن الترمذي 2/192، وانظر: شرح السنة 3/404، المغني 2/229.
والمذهب:كراهة الإمامة لقوم أكثرهم كارهون للإمام، وعليه جماهير الأًصحاب، وقطع به كثير منهم، وقيل: تفسد صلاته. فإن كرهه نصفهم فلا تكره إمامته وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وقيل: يكره.
قال ابن قدامة: فإن استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم ؛ إزالة لذلك الاختلاف.
انظر: الإنصاف 2/273، 274، المغني 2/229، الفروع 1/479، 480.
7 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/192، شرح السنة 3/404.



ص -611- 258- قلت: إذا صلى مرة يعيد في الجماعة؟
قال: إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد يعيد، وإذا لم يكن في المسجد فلا يدخل.
(و)1 قال: كل الصلوات يصليها إذا كان في المسجد إلا أنه يشفع2 المغرب3.
قال إسحاق: كما قال4.
259- قلت: (للإمام أحمد رضي الله عنه)5 إذا جاء الرجل وقد امتلأ الصف يقوم وحده حتى يجئ إنسان؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (و) إضافة من ع.
2 يشفع: الشفع خلاف الوتر، وهو الزوج. تقول كان وتراً فشفعته شفعاً. والمراد: إضافة ركعة رابعة إلى صلاة المغرب المعادة.
انظر: مجمل اللغة 2/508، الصحاح 3/1238.
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (133).
4 انظر قول إسحاقSad أن المصلي وحده إذا أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلاة أي صلاة كانت ويضيف إلى المغرب ركعة رابعة). في الأوسط 2/402، اختلاف الصحابة والتابعين خ ل أ 29، المغني 2/113، الروض النضير 2/220، المعاني البديعة خ ل ب 43، اختلاف العلماء للمروزي ص44.
5 (للإمام أحمد رضي الله عنه) إضافة من ع.



ص -612- قال: أما أنا فأستقبح أن يمد1 رجلاً ليرده معه، يدخل مع القوم في الصف، أو يتبرع2 رجل3 من الصف فيرجع4 معه، ويكره أن يمد رجلاً إليه5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يمد رجلاً: المد الجذب، ومددت الشيء مداً جذبته. والمعني: يجذب إليه رجلاً من الصف.
انظر لسان العرب 3/396، تاج العروس 2/497.
2 في ع (ينتزع).
3 في ع (رجلا) بالنصب مفعول لينتزع.
4 الفرق بين هذا وما قبله أن المراد بالأول: جذب إنسان من الصف، والتحكم فيه بإرجاعه إلى صف متأخر. وأما الثاني: فإن من في الصف هو الراجع باختياره وإرادته ليقف مع من جاء متأخراً، بعد أن علم به بكلام أو نحنحة ونحو ذلك. والأول كرهه أحمد دون الثاني- والله أعلم-.
5 قال ابن هانئ: (سألت أبا عبد الله عن الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم، يدخل بين رجلين ؟ قال: نعم إذا علم أنه لا يشق عليهم. قلت: الرجل يجئ والقوم في الصلاة وقد تم الصف كيف يصنع ؟ قال: يدخل مع القوم إذا لم يشق عليهم ). المسائل 1/86 (430).
قال ابن قدامة: (إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجه دخل فيها، فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام، ولا يستحب أن يجذب رجلاً فيقف معه، فإن لم يمكنه ذلك نبه رجلاً فخرج فوقف معه) المغني 2/216.
والصحيح من المذهب: أن المأموم إذا لم يجد فرجة وكان الصف مرصوصاً فله أن يخرق الصف ويقف عن يمين الإمام إذا قدر. وقيل: يؤخر واحداً من الصف إليه، وقيل: يقف فذا اختاره ابن تيمية.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية من أنه يكره للمأموم أن يجذب رجلاً من الصف ليقف معه، اختاره ابن عقيل وصححه المجد بن تيمية وغيره. وقيل: لا يكره اختاره ابن قدامة، وقيل: يحرم. وقال في الفروع: اختاره ابن عقيل.
وللمأموم أن ينبه من يقف معه بكلام، أو نحنة أو إشارة بلا خلاف في المذهب.
انظر: الإنصاف 2/288، 289، الفروع 1/496، كشاف القناع 1/577، 578.



ص -613- قال إسحاق: كما قال1 (و)2 يمد إليه رجلاً3 إذا لم يجد آخر.
260- قلت: أي نواحي الصف أفضل؟
قال: الذي على يمين الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
261- قلت: يقوم الإمام بين الساريتين4 يؤم القوم؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: (أنه يكره أن يجذب رجلاً من الصف) في الأوسط خ ل ب 205، الإشراف خ ل أ 36، المغني 2/217. المجموع 4/193، نيل الأوطار 3/212، عمدة القاري 5/114.
2 (و) إضافة من ع.
3 في ع (رجل) بالرفع.
4 الساريتين: تثنية سارية. وهي الاسطوانة من حجر أو آجر. والمراد: أعمدة المسجد التي يقوم عليها بناؤه، وتكون في وسطه.
انظر: تاج العروس 10/173، مختار الصحاح ص297.



ص -614- قال: إنما يكره للصف، إذا كان يستتر بشيء1 فلا بأس2.
قال إسحاق: كما قال3.
262- قلت: إذا صلى خلف الصف وحده يعيد؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الضمير: يعود للإمام. والمعنى: أن الإمام إذا وقف بين الساريتين وجعل أمامه ستره فلا بأس بصلاته بينهما.
2 نقل عنه: (كراهة الصلاة بين السواري للمأمومين). صالح في مسائله 1/259 (194)، وابن هانئ في مسائله 1/69 (337)، وأبو داود في مسائله ص 47.
قال ابن قدامة: ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري، ويكره للمأمومين ؛ لأنها تقطع صفوفهم ). المغني 2/220.
وهذا هو المذهب، وهو ما عليه الأصحاب إذا لم يكن حاجة، فإن كان ثم حاجة لم يكره الوقوف بينهما، وكذا إذا كان الصف صغيراً قدر ما بين الساريتين.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره للمأمومين الوقوف بين السواري كالإمام، وكقطع المنبر.
قال ابن العربي: (لا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما مع السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به).
انظر: المبدع 2/92، 93، الفروع 1/502، الإنصاف 2/299، كشاف القناع 1/583، عارضة الأحوذي 2/28.
3 انظر قول إسحاق: (أنه يكره الصف بين السواري). في سنن الترمذي 1/444.



ص -615- قال: يعيد1.
قال إسحاق:كما قال2.
263- قلت: إذا دخل رجل3 المسجد والإمام راكع يركع قبل أن يصل إلى الصف؟
قال: إذا كان وحده وظن أنه يدرك فعل، وإذا كان مع غيره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحو هذه المسألة عبد الله في مسائله ص115 (413)، وصالح في مسائله 1/440 (434)، وابن هانئ في مسائله 1/86 (431، 433)، وأبو داود في مسائله ص35.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، فمن صلى ركعة فذا خلف الصف لم تصح صلاته، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن صلاته صحيحة مطلقاً في الفرض والنفل.
وعنه: تصح في النفل فقط.
وعنه: إن علم النهي بطلت وإلا فلا.
انظر في ذلك: المبدع 2/87، الكافي 1/248، الإنصاف 2/289، الفروع 1/494، 495.
2 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل أ 36. سنن الترمذي 1/447، المجموع 4/192، المغني 2/211، الأوسط خ ل ب 205، المبدع 2/87، معالم السنن 1/185، شرح السنة 3/378، اختلاف العلماء للمروزي ص42.
3 (رجل) ساقطة من ع.



ص -616- فيركع حيث ما أدركه الركوع1.
قال إسحاق: لا يركع أبداً إذا كان وحده، وإذا2 كان معه آخر (ركعا)3، ثم مشيا حتى يلحقا الصف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحو هذه المسألة ابن هانئ في مسائله 1/46، 86 (221، 432)، وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن رجل ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف ؟ قال: تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة ). المسائل ص35.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن المأموم إذا ركع وحده، ثم دخل في الصف راكعاً، أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام فصلاته صحيحة، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنها لا تصح صلاته، وعنه: إن علم النهي لم تصح وإلا صحت.
قال القاضي: (إذا كبر للإحرام دون الصف طمعاً في إدراك الركعة جاز، وإلا فوجهان: أصحها لا يجوز.
أما إذا دخل المأموم الصف بعد رفع الإمام رأسه من الركوع وقبل سجوده، فالمذهب: أن صلاة المأموم صحيحة، اختاره ابن تيمية.
وعن أحمد رواية: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت. نصره ابن قدامة وحمل كلام الخرقي عليه.
وعنه: لا تصح صلاته مطلقاً، اختارها المجد بن تيمية.
انظر: الروايتين والوجهين 1/173، 174، الفروع 1/495، المغني 2/234، 235، الإنصاف 2/290، 291.
2 في ع (وان).
3 في ظ (ركع) بالإفراد.



ص -617- 264- قلت: تكره الصلاة في المقصورة1؟
قال: إي والله.
قلت2 لِم؟
قال: لأنها3 تحمى عن الناس4.
قال إسحاق: كما قال. فإن صلوا فيها جاز5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المقصورة: الدار الواسعة المحصنة لا يدخلها إلا صاحبها، وكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها مقصورة. والمراد: بالمقصورة هنا حجرة في طرف المسجد يصلي فيها السلطان عادة.
انظر: مجمل اللغة 3/756، لسان العرب 5/100، معجم لغة الفقهاء ص454.
2 في ع (فقلت) بإضافة الفاء.
3 في ع (نها) بإسقاط (لا).
4 قال ابن قدامة: (تكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد ؛ لأنه يمنع الناس من الصلاة فيه كالمغصوب فكره ذلك، فأما إن كانت لا تحمى فيحتمل أن لا تكره الصلاة فيها ؛ لعدم شبه الغصب). المغني 2/352، 353.
قال ابن عقيل: إنما كرهها- أي أحمد- ؛ لأنها كانت تختص بالظلمة وأبناء الدنيا فكره الاجتماع بهم.
قال: وقيل: كرهها لقصرها على اتباع السلطان ومنع غيرهم، فيصير الموضع كالغصب.
انظر: الفروع 1/375، 376، وانظر: كشاف القناع 1/347.
5 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل أ 32، الأوسط خ ل أ 195، المغني 2/353.



ص -618- 265- قلت: إذا جاء الرجل المسجد وقد صلوا يطلب مسجداً يصلي فيه؟
قال: لِم لا يطلب1
قلت: من فعله؟ [ع-13/أ]
قال: الأسود23.
قال إسحاق: كما قال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن الرجل يدخل في المسجد فيصلي من المكتوبة ركعة، وركعتين فجاء قوم فأذنوا وأقاموا أيصلي معهم، أو يتم صلاته ؟ قال: إذا افترد بالصلاة يتمها. قيل له: وكذلك إذا كان في المسجد وهو يصلي فيسمع الأذان من مسجد آخر يخرج من صلاته. قال: لا يخرج إذا افترد). المسائل 1/72 (359).
2 هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو، تابعي من أصحاب ابن مسعود، وكان صالحاً فقيهاً حافظاً. حج مع أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- وروى عنهما وعن ابن مسعود، وثقه أحمد والعجلي وابن سعد. وقال: له أحاديث صالحة. توفي سنة أربع أو خمس وسبعين من الهجرة.
انظر ترجمته في: البداية والنهاية 9/12، مرآة الجنان 1/156، تاريخ الإسلام 3/137، حلية الأولياء 2/102.
3 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن الأسود (أنه كان إذا فاتته الصلاة في مسجد قومه ذهب إلى مسجد غيره). المصنف 2/205. ورواه عبد الرزاق في مصنفه 1/515. ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة 1/109، وانظر: المحلى 4/375.



ص -619- وقد فعله حذيفة1 أيضاً (رضي الله عنه)2.
266- قلت: إذا دخل المسجد وقد صلى أهله أيتطوع؟
قال: يبدأ بالمكتوبة، فعله ابن عمر3 (رضي الله عنهما)4.
قال إسحاق: كما قال.
267- قلت: إذا وجد الإمام راكعاً كم يكبر؟
قال: يكبر واحدة يريد بها الافتتاح5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن أبي شيبة بسنده عن معاوية بن قرة قال: كان حذيفة إذا فاتته الصلاة في مسجد قومه يعلق نعليه ويتبع المساجد حتى يصليها في جماعة. المصنف 2/205، وانظر: عمدة القاري 4/335.
2 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
3 روى عبد الرزاق بسنده عن نافع قال: كان ابن عمر إذا انتهى إلى المسجد وقد صلى فيه بدأ بالفريضة. المصنف 2/295. وروى في مصنفه عن ا بن عمر- رضي الله عنهما- أنه قال: اقض ما عليك واجباً خيراً لك، ابدأ بالمكتوبة. المصنف 2/295. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/320.
وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: إذا أتيت المسجد فوجدتهم قد صلوا فلا تصل إلا المكتوبة. المصنف 2/295.
4 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
5 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (188).



ص -620- قال إسحاق: وإن1 أمكنه أن يكبر أخرى للركوع، ولكن لابد من أن ينوي بالأولى الافتتاح2.
268- قلت: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، ما يقول هو ومن خلفه؟
قال: يقول من خلفه: ربنا ولك الحمد، ويقول الإمام: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد.
قال إسحاق: كما قال3.
269- قلت: يصلي الرجل فوق البيت بصلاة الإمام؟
قال: إن كان في موضع ضيق يوم الجمعة4 كما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (فان).
2 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (189).
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (233).
4 الصحيح من المذهب: أن المأموم إذا كان خارج المسجد وكان يرى الإمام، أو من وراءه وأمكنه الاقتداء صحت صلاته، وإن لم تتصل الصفوف. واشترط ابن قدامة اتصال الصفوف، وجزم به الخرقي وابن الجوزي وغيرهما.
وإن كان المأموم لا يرى من خلف الإمام، ولكنه يسمع تكبيره، فالصحيح من المذهب: أنه لا تصح صلاة المأموم.
وروي عن أحمد: أنه يصح. قال المرداوي: وهو عين الصواب في الجمعة ونحوها ؛ للضرورة.
وعنه: يصح في الجمعة خاصة.
انظر: الإنصاف 2/293، 296، المغني 2/207، 208، الفروع 1/499، 500، المذهب الأحمد ص23.
والصحيح من المذهب: أنه لا بأس بعلو المأمومين على الإمام.
وروي عن أحمد: اختصاص الجواز بالضرورة.
انظر: الإنصاف 2/398، الفروع 1/501.



ص -621- فعل1 أنس2 (رضي الله عنه)3.
قال إسحاق: كما قال4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (فعله) بإضافة الهاء في آخره.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن صالح بن إبراهيم أنه رأى أنس بن مالك صلى الجمعة في دار حميد بن عبد الرحمن بصلاة الوليد بن عبد الملك وبينهما طريق. المصنف 3/83، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3/111.
وروى البيهقي بسنده عن عبد ربه قال: رأيت أنس يصلي بصلاة الإمام الجمعة في غرفة عند السدة بمسجد البصر ة. السنن الكبرى 3/111.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن حميد قال: كان أنس يجمع مع الإمام وهو في دار نافع بن عبد الحارث بيت مشرف على المسجد له باب إلى المسجد، فكان يجمع فيه ويأتم بالإمام. المصنف 2/223.
3 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
4 انظر قول إسحاق: (بجواز الصلاة خارج المسجد في الرحاب المتصلة به)، في: الأوسط خ ل ب 195، الإشراف خ ل ب 32.



ص -622-
270- قلت: التسبيح1 للرجال والتصفيق2 للنساء؟
قال: إي والله3.
قال إسحاق: كما قال4.
271- قلت: حديث ذي اليدين5 فسره لي؟
قال: انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة وسلم من ثنتين وهو [ظ-12/أ] على يقين أنه قد كملت صلاته، فقال: ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت؟.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 التسبيح: يقول إذا نابه شيء في صلاته سبحان الله بصوت مسموع.
انظر: المغني 2/54.
2 التصفيق: هو ضرب الكف بالكف على شكل يسمع له صوت. والمعنى: أن المرأة إذا نابها شيء في صلاتها فأرادت تنبيه من بحذائها ضربت باطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر.
انظر: مجمل اللغة 2/535، لسان العرب 10/200، معجم لغة الفقهاء ص132.
3 لا نزاع: أن الرجل إذا نابه شيء في صلاته سبح، ويكره له التصفيق، وتبطل الصلاة بالتصفيق إن كثر. ويستحب للمرأة أن تصفق ببطن كفها على الأخرى إذا نابها شيء، فإن كثر بطلت الصلاة، فإن سبحت كالرجل كره. وقيل: لا يكره.
انظر: الإنصاف 2/101، الفروع 1/362، كشاف القناع 1/444، 445.
4 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/240، المغني 2/54، سنن الترمذي 2/206.
5 تقدم تخريجه. راجع مسألة (238).



ص -623- ففي1 قول ذي اليدين: دليل على أنه لا يدري لعلها2 قد قصرت الصلاة ؛ لأنها كانت مقصورة فأتمت، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فرد عليه النبي (صلى الله عليه وسلم)3 وهو على يقينه أنها لم تقصر ولم أنس، فلم يقبل4 قوله حتى قال: أكما يقول ذو اليدين؟ فصدقه القوم فأتم الصلاة، فذو اليدين تكلم وهو لا يدري لعلها قد قصرت، وليس يتكلم اليوم أحد على معنى ذي اليدين، والقوم لما أجابوا النبي (صلى الله عليه وسلم)5 وجب عليهم أن يجيبوه بسؤاله إياهم، وليس يجب اليوم على أحد أن6 يجيب أحداً.
فإذا فعل الإمام مثل ما فعل النبي (صلى الله عليه وسلم)7 وتكلم بمثل كلام النبي صلى الله عليه (وسلم)8؛ وذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (يعني).
2 في ع (لعله) بالتذكير.
3 في ظ (عليه السلام).
4 تقدم حكم ما إذا سبح واحد خلف الإمام. راجع مسألة (238).
5 في ظ (عليه السلام).
6 (أن) ساقطة من ع.
7 في ظ (عليه السلام).
8 كلمة (وسلم) إضافة من ع.



ص -624- لما1 كان من شأن الصلاة أتم، وإن تكلم غيره يعيد2 ؛ لأنه لا يكون اليوم في معنى ذي اليدين أحد.
قال إسحاق: كما قال سواء3.
272- (سمعت إسحاق بن منصور يقول:)4 قلت: (لأبي عبد الله رضي الله عنه هل)5 يسلم على القوم وهم في الصلاة؟
قال: نعم6. فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر (رضي الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (انه).
2 تقدم حكم كلام الإمام والمأموم. راجع مسألة (238).
3 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (238).
4 (سمعت إسحاق بن منصور يقول) إضافة من ع.
5 (لأبي عبد الله رضي الله عنه هل) إضافة من ع.
6 قال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن الرجل يُسلم عليه وهو يصلي هل يرد ؟ قال: لا يرده إلا أن تكون تطوعاً، فيشير بيده ولا يتكلم بلسانه). المسائل 1/44 (211).
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: يسلم عليّ وأنا أصلى ؟ قال: إن شاء أشار، وأما بالكلام فلا يرد. وقال: قلت لأحمد: الرجل يدخل المسجد وبعضهم يصلي وبعضهم قعود أيسلم ؟ قال: نعم). المسائل ص37.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية من أن للداخل السلام على المصلي من غير كراهة.
وروي عن أحمد: أنه يكره. قال المرداوي: وهو الصواب.
وقال في الفروع: إن تأذى به المصلي كره، وإلا فلم يكره.
وعن أحمد: أنه يكره في الفرض، وقيل: لا يكره إن عرف المصلي كيفية الرد به، وإلا كره.
وللمصلي رد السلام بالإشارة من غير كراهة على الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد: أنه يكره الرد في الفرض.
وعنه: يجب ولا يرده في نفسه، بل يستحب بعد فراغه من الصلاة.
انظر: الفروع 1/361، المغني 2/61، 62، الإنصاف 2/110، 111، كشاف القناع 1/442.



ص -625- عنهم)1 كيف كان يرد؟
قال: كان يشير2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (رضي الله عنهم) إضافة من ع.
2 روى أحمد في المسند عن ابن عمر قال: (قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون في الصلاة ؟ قال: كان يشير بيده). المسند 6/12. ورواه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة 2/204 (368)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/454. ورواه أبو داود وابن الجارود والبيهقي مطولاً.
عن نافع قال: "سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي ؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون- أحد رواة الحديث- كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق" سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة 1/569 (927)، المنتقى لابن الجارود ص 84 (215). السنن الكبرى للبيهقي 2/259.



ص -626- قال إسحاق: كما قال1.
273- قلت: كيف ينتظرون2 الإمام؟
قال: ينتظرونه قعوداً3.
قال إسحاق: كما قال.
274- قلت: متى يكبر الإمام؟
قال: أما أنا فيعجبني إذا فرغ المؤذن من الإقامة4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: أنه يرد بالإشارة. في المغني 2/61، المجموع 4/38.
2 في ع (ينتظر).
3 تقدم بيان متى يقوم المأمومون للصلاة جماعة. راجع مسألة (180).
4 قال عبد الله: سألت أبي عن الإمام يكبر إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة) أو حتى يفرغ من الإقامة ؟. قال: حديث أبي قتادة عن النبي "لا تقوموا حتى تروني". وقد روى عن عمر أنه كان يبعث إلى الصفوف فإذا استوت كبر، وحديث "لا تسبقني بآمين" وأرجو أن لا يضيق ذلك. المسائل ص61 (271).
قال ابن قدامة: (ولا يستحب عندنا أن يكبر إلا بعد فراغه من الإقامة. المغني 1/458.
وقال ابن مفلح: لا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة نص عليه- أي أحمد- وهو قول جل أئمة الأمصار). المبدع 1/427.
وانظر: الفروع 1/229، مطالب أولي النهى 1/414، كشاف القناع 1/382.



ص -627- قال إسحاق: كما قال. لا يبتدئ بالتكبير حتى يفرغ المؤذن من الإقامة1.
275- قلت: إذا جاء لصلاة الغداة وقد أقيمت ولم يكن صلى الركعتين؟
قال: يدخل مع القوم2.
قلت: متى يقضيها؟
قال: من الضحى3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل ب 354، الأوسط خ ل ب 203، المغني 1/458.
2 قال ابن قدامة: (إذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى، أو لم يخش). المغني 1/456.
ولا نزاع بين الأصحاب في هذا، فإن تلبس بنافلة بعد ما أقيمت الصلاة لم تنعقد على الصحيح من المذهب، وقيل: تصح.
انظر: الإنصاف 2/220، المحرر في الفقه 1/40، الروض المربع 1/238.
3 نقل عنه تأخير قضاء نافلة الفجر إلى الضحى. عبد الله في مسائله ص104، 105 (372ـ374)، وصالح في مسائله 1/435 (424)، وابن هانئ في مسائله 1/103ـ105 (515، 517، 522)، وأبو داود في مسائله ص50.
والمختار عند أحمد: قضاء نافلة الفجر في الضحى. ونص على أن من صلاها بعد صلاة الفجر أجزأه.
انظر: المغني 2/120، الفروع 1/417، المبدع 2/16.



ص -628- قال إسحاق: كما قال1.
276- قلت: يقتل القمل في2 الصلاة؟
قال: ما أحبُّ العبث به، وإن قتل فليس به بأس3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: (أنه يكره للرجل أن يشرع في النافلة بعد إقامة الصلاة). في اختلاف الصحابة والتابعين خ ل ب 27، فتح الباري لابن رجب خ ل ب 74، شرح البخاري لابن بطال خ ل أ 195، الإشراف خ ل أ 49، المجموع 3/550، 4/110، شرح السنة 3/362، سنن الترمذي 2/284، عمدة القاري 4/358، وانظر قوله بقضاء ركعتي الفجر ضحى في: الأوسط خ ل ب 271، معالم السنن 1/275، سنن الترمذي 2/288.
2 في ع (في) كررت مرتين.
3 نقل عنه جواز قتل القملة في الصلاة. عبد الله في مسائله ص101 (358)، وصالح في مسائله 1/456 (466)، وابن هانئ في مسائله 1/43 (204).
والصحيح من المذهب: جواز قتل القمل في الصلاة من غير كراهة. قال ابن مفلح: لأن في تركها أذى له إن تركها على جسده ولغيره إن ألقاها، وهو عمل يسير فلم يكره. وقال القاضي: (التغافل عنها أولى).
وروي عن أحمد: كراهة قتلها. وعنه: يصرها في ثوبه.
انظر: الإنصاف 2/96، المبدع 1/483، المحرر في الفقه 1/78، كشاف القناع 1/440.



ص -629- قال إسحاق: كما قال1.
277- قلت: إذا سئل الرجل صليتم؟ يكره أن يقول لم نصل؟
قال: لا بأس أن يقول: لم نصل.
قال إسحاق: كما قال.
278- قلت: يكره التلثم2 في الصلاة وفي القتال وعند الذكر؟
قال: نعم [ع-13/ب].
قلت: ما التلثم؟
قال: أراه على الفم3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في الأوسط 3/277.
2 التلثم: اللثام تغطية الشفتين بثوب، أو عمامة ونحوها، وقيل: هو تغطية الأنف. قال الفراء: (إذا كان على الفم فهو اللثام، وإذا كان على الأنف فهو اللفام). وقال أبو زيد: (تميم تقول: تلثمت على الفم وغيرها يقول تلفمت).
انظر: القاموس المحيط 4/174، لسان العرب 12/533.
3 ما أفتى به هنا من أنه يكره التلثم على الفم في الصلاة هو الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره.
والصحيح من المذهب: أنه يكره التلثم على الأنف في الصلاة. اختاره ابن قدامة والمجد بن تيمية، وجزم به في الوجيز والنظم والهادي وغيرهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره.
انظر: المغني 1/585، الروايتين والوجهين 1/159، الإنصاف 1/470.



ص -630- قال إسحاق: كما قال. والتلثم وضع الثوب على الأنف1.
279- قلت لأحمد2: تكره التروح34 في الصلاة؟
قال: نعم إلا أن يأتي الأمر الشديد أو الغم56 الشديد7، كما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: (بكراهة التلثم وكراهة تغطية الفم في الصلاة). الأوسط 3/264، 266.
2 (لأحمد تكره) ساقطة من ع.
3 في ع (الترويح).
4 التروح: استعمال المروحة لتحريك الهواء في شدة الحر. انظر: تاج العروس 2/152.
5 في ع (العمر).
6 الغم: الكرب والحزن، ضد السرور.
انظر: لسان العرب 12/441، معجم لغة الفقهاء ص334.
7 يكره أن يروح الإنسان على نفسه بمروحة ونحوها، وهو يصلي من غير حاجة، فإن كان ثم حاجة كغم شديد، أو حزن جاز من غير كراهة. جزم به في الفروع وغيره.
انظر: الفروع 1/364، المبدع 1/480، الإنصاف 2/93.



ص -631- لو أنه1 آذاه الحر، أو البرد سجد على ثوبه2.
قال إسحاق: كما قال سواء3.
280- قلت: تكره الإشارة في الصلاة؟
قال: قد أشار النبي4 صلى الله عليه (وسلم)5 اجلسوا6، إذا كان يفهمهم شيئاً من أمر صلاتهم7.
قال إسحاق: كما قال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (أنه لو) بالتقديم والتأخير.
2 تقدم حكم مباشرة أعضاء السجود للأرض. راجع مسألة (222، 223)
3 تقدم قول إسحاق. راجع مسالة (222، 223).
4 قال ابن قدامة: (لا بأس بالإشارة في الصلاة باليد والعين). المغني 2/11، وانظر: كشاف القناع 1/440.
5 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
6 روى مسلم في صحيحه عن جابر- رضي الله عنه- قال: "اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا رواءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره. فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً..". صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/309 (84).
7 في ع (الصلاة).



ص -632- 281- قلت: الرجل يقضي الصلوات الفائتة فتحضر صلاة مكتوبة ويسمع الإقامة؟
قال: لا يصلي حتى يخاف الفوت1.
قلت: إنه يعلم ألا2 يفرغ منها حتى يفوت وقت هذه الصلاة؟
قال: لا يصلي حتى يخاف الفوت3.
قال إسحاق: بل يصليها معهم في الجماعة ؛ لأن جميع ما بقي عليه لا يستطيع قضاءها في هذا الوقت.
282- قال أحمد (رضي الله عنه)4: لا تجزئه صلاة، وهو يذكر صلاة فائتة إلا إن5 نسيها6، فإن كان نسياناً لا يعيد7.
قلت: فالمعنى فيه واحد إذا ذكر الصلوات وهو يقضيها، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم الترتيب في قضاء المفروضات. راجع مسألة (124، 134).
2 في ع (ان لا).
3 تقدم حكم الترتيب في قضاء المفروضات. راجع مسألة (124، 134).
4 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
5 في ع إضافة (يكون) بعد (ان).
6 في ع (فيها).
7 تقدم حكم هذه المسألة. راجع مسألة (124).



ص -633- (جاءت)1 صلاة2 وهو في قضاء.
فقال3: على (ذلك)4 هو أهون.
قال إسحاق: لا، بل هذه مثل الأولى إذا جاء وقت صلاة دخل مع الجميع.
283- قلت: الثوب يصيبه شيء5 من الدم؟
قال: إذا كان كثيراً فاحشاً أعاد6.
قلت: كم الكثير؟
قال: إذا كان [ظ-12/ب] شبراً في شبر.
قال إسحاق: لا يعيد الصلاة أبداً إذا كان قد نسي غسله قلّ أم أكثر7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (جاء) بالتذكير.
2 أي أنه ذكر الصلوات وبدأ في قضائها، ثم جاء وقت صلاة حاضرة وهو يقضي الفائتة.
3 في ع (قال) بإسقاط الفاء.
4 في ع (ذاك).
5 في ع (الشيء).
6 تقدم حكم هذه المسألة. راجع مسألة (95).
7 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (95، 114).



ص -634- 284- قلت: الصلاة في الكنيسة؟
قال: إذا كانت نظيفة1.
قال إسحاق: كما قال. ويكره إن (كان)2 فيها تماثيل3.
285- قلت: عد الآى في الصلاة؟
قال: ليس به بأس4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (لا بأس بالصلاة في الكنيسة النظيفة). المغني 2/75. وهذا هو الصحيح من المذهب من غير كراهة، وهو متفق مع هذه الرواية.
وروي عن أحمد: كراهة الصلاة فيها، وعنه: يكره مع الصور. وظاهر كلام بعض الأصحاب يحرم داللهم أغفرلىالكنيسة عند وجود الصور. وقال ابن تيمية: (انها كالمسجد على القبر، وقال: وليست ملكاً لأحد، وليس لأهل الذمة منع أحد من التعبد فيها ؛ لأنا صالحناهم على ذلك).
انظر: الإنصاف 1/496، الفروع 3/129، مطالب أولي النهى 1/373.
2 في ظ (يكون).
3 تماثيل: جمع تمثال وهو الصورة ذات الظل لذوات الأرواح، ويقال له: الصنم.
انظر: لسان العرب 11/613، معجم لغة الفقهاء ص146.
4 قال عبد الله: (سئل أبي عن عد الآي من الصلاة ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس). المسائل ص100(353).
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن عد الآي في الصلاة. قال: أرجو). المسائل ص32.
والصحيح من المذهب: موافق لما أفتى به هنا من جواز عد الآي بالأصابع في الصلاة، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وقيل: يكره. قال ابن عقيل: ( لا يكره عد الآي وجهاً واحداً).
انظر المغني 2/10، المبدع 1/482، 483، الإنصاف 2/95، 96.



ص -635- قال إسحاق: كما قال1.
286- قلت: ما اشتمال2 الصماء3؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: المجموع 4/32، المغني 2/10، اختلاف العلماء لابن المنذر خ ل أ 120.
2 الوارد في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب ما يستر من العورة 1/69.
3 اشتمال الصماء: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ولا يرفع منه جانباً، فيكون فيه فرجه تخرج منها يده وهو التلفع، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة. وكرهت هذه الصفة ؛ لأنه ربما دفع إلى حالة سادة لتنفسه فيهلك.
والفقهاء يفسرون اشتمال الصماء: بأنه الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتبدو منه فرجه. قال أبو عبيد: (والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا الباب).
انظر: القاموس المحيط 3/403، الصحاح 5/1741، لسان العرب 11/368.



ص -636- فوصفت له شيئاً، فكأنه لم يقم على حده1.2.
قال إسحاق: اشتمال الصماء أن يلتحف، ثم يخرج إحدى يديه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حدّه: أي تعريفه.
2 قال ابن قدامة: (اختلف في تفسير اشتمال الصماء. فقال بعض أصحابنا: هو أن يضطبع بالثوب ليس عليه غيره). ومعنى الإضطباع: أن يضع وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، ويبقى منكبه الأيمن مكشوفاً. وروى عن حنبل عن أحمد في اشتمال الصماء: (أن يضطبع الرجل بالثوب ولا إزار عليه فيبدو شقه وعورته). أما إن كان عليه إزار فتلك لبسة المحرم. المغني 1/584.
وهذا هو المذهب.
وقال صاحب التبصرة: (هو أن يضع الرداء على رأسه، ثم يسدل طرفيه إلى رجليه). وقال السامري: ( هو أن يلتحف بالثوب ويرفع طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقى ليديه ما يخرجهما منه). وقال في الفروع: (وهو المعروف عند العرب).
انظر: الإنصاف 1/470، الفروع 1/244، الروايتين والوجهين 1/158.
قال أبو عبيد: (قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانباً، فيخرج منه يده. وقال أبو عبيد: (وربما اضطجع فيه على هذه الحال).
قال أبو عبيد: (كأنه يذهب إلى أنه لا يدري لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه وأن يقيه بيديه فلا يقدر على ذلك لإدخاله اياهما في ثيابه، فهذا كلام العرب. وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه على منكبيه فيبدو منه فرجه. والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا) غريب الحديث 1/271.



ص -637- من تحت صدره، وقال: هذه الصماء1.
287- قلت: الرجل يصلي2 في القميص ليس عليه غيره؟.
قال: إذا كان قميصاً صفيقاً3 ليس يشف4،5 ترى منه العورة6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 فعلى تفسير أهل اللغة: يكره الاشتمال المذكور ؛ لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها، أو غير ذلك، فيعسر عليه أو يتعذر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء: يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة، وإلا فيكره.
انظر: شرح مسلم للنووي 14/76، عمدة القاري 3/315.
2 في ع (يصلي الرجل) بالتقديم والتأخير.
3 صفيقاً: الصفيق ضد السخيف، والثوب السخيف قليل الغزل. انظر: القاموس المحيط 3/151، 254.
4 في في ع (يشفه) بإضافة الهاء في آخره.
5 يشفه: شف الثوب يشف شفوفاً إذا رق حتى يرى ما خلفه، فيصف جلد لابسه ويعرف لونه.
انظر: مجمل اللغة 2/497، الصحاح 4/1382.
6 نقل عنه نحو هذه المسألة عبد الله في مسائله ص64 (228)، وابن هانئ في مسائله 1/57، 58 (275، 282)، وأبو داود في مسائله ص39.
قال المرداوي: (يحب ستر العورة في الصلاة عن نفسه وعن غيره، فلو صلى في قميص واسع الجيب ولم يزره ولا شد وسطه، وكان بحيث يرى عورته في قيامه أو ركوعه، فهو كرؤية غيره في منع الأجزاء) الإنصاف 1/448.
وقال ابن قدامة: (وسترها- أي العورة- عن النظر بما لا يصف البشرة واجب). المقنع 1/113.
وقال: (الواجب الستر بما يستر لون البشرة، فإن كان خفيفاً يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه ؛ لأن الستر لا يحصل بذلك). المغني 1/579. وقال المرداوي: (وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب). الإنصاف 1/449.



ص -638- قال إسحاق: كما قال1.
288- [ع-14/أ] قلت: الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني؟
قال: أما ما يلي جلده فلا، والذي فوق ثيابه فأرجو أن لا يكون به بأس2، وأما ما ينسجون فهو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 246.
2 نقل عنه جواز الصلاة في ثياب اليهود والنصارى التي لا تلي بشرتهم. عبد الله في مسائله ص14 (45)، وصالح في مسائله 3/48 (1312)، وأبو داود في مسائله ص41. وقال ابن هانئ: (قلت لأبي عبد الله: الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس ؟ قال: تكره الصلاة في ثياب هؤلاء) المسائل 1/58 (284).
والمذهب: أن ثياب الكفار طاهرة مباحة الاستعمال ما لم تعلم نجاستها، سواءً كانوا يهوداً أو نصارى أو غيرهم. وروي عن أحمد: ما ولي عوراتهم كالسراويل ونحوها لا يصلي فيه حتى يطهر بالغسل. اختاره القاضي.
وعنه: المنع من استعمال جميع ثيابهم حتى تغسل. وعنه: كراهة استعمالها.
انظر: الإنصاف 1/84، 85، الفروع 1/35، المحرر 1/71، المغني 1/83.



ص -639- أهون1.
قال إسحاق: كل شيء من ثيابهم أرى تطهيرها لهم إذا أسلموا، وكذلك إن صلى المسلم في ثيابهم مما يشترونها منهم يطهرونها2.
(قال إسحاق بن منصور: قول إسحاق أحسن)3.
289- قلت: إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم، ثم علم؟
قال: يستدير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (قرأت على أبي عبد الله: ابن أبي عدي عن ابن عون قال: كان محمد يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله، قال أبو عبد الله: أذهب، أو قال: أحبّ إليّ أن لا يصلي فيه حتى يغسله). المسائل 1/57 (274).
وقال أبو داود: (سئل أحمد عن الثوب النسيج يصلي فيه قبل أن يغسل ؟ قال: نعم إلا أن يكون نسجه مشرك أو مجوسي). المسائل ص41.
قال ابن قدامة: (لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة الصلاة في الثوب الذي نسجه الكفار) المغني 1/83.
2 انظر قول إسحاق في: الأوسط 2/174، المجموع 1/326.
3 (قال إسحاق بن منصور قول إسحاق أحسن) إضافة من ع.



ص -640- قلت: يعيد ما صلى؟
قال: لا1.
قال إسحاق: (كما قال)2، إذا كان ذلك في موضع لا يستطيع معرفة عين الكعبة3.
290- قلت: ما يقطع4 الصلاة؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحو هذه المسألة عبد الله في مسائله ص68، 69 (245، 246)، وأبو داود في مسائله ص45.
والمذهب: أن من صلى بالاجتهاد، ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه، سواء كان خطؤه يقيناً أو عن اجتهاده، فإن بان له يقين الخطأ وهو في الصلاة بمشاهدة، أو خبر عن يقين استدار إلى جهة الصواب، وبني على ما تقدم من صلاة كأهل قباء لما أخبروا بتحويل القبلة استداروا إليها وبنو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: